أونروا: اجتماع الدول المانحة في نيويورك هذا الشهر "حاسم" للتغلب على أزمتنا المالية

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الثلاثاء، أن اجتماع الدول المانحة لبحث أزمتها المالية المقرر هذا الشهر في نيويورك "حاسم ومهم جدا".

وقال المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة ، إن الاجتماع المذكور ستحضره العديد من الدول المانحة بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي وذلك على هامش اجتماعات الجمعية للأمم المتحدة.

وشدد أبو حسنة على أهمية الاجتماع وتطلع أونروا للحصول على تعهدات مالية جديدة للتغلب على المصاعب المالية التي تواجهها على أثر قطع الولايات المتحدة الأمريكية تمويلها بالكامل للمنظمة الدولية.

وأوضح أبو حسنة أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تدعم أونروا بمبلغ 360 مليون دولار سنويا لكنها هذا العام قدمت فقط مبلغ 60 مليون دولار ثم قررت وقف التمويل كليا للعام المقبل.

وأفاد بأنه بسبب تقليص الدعم الأمريكي تولد لدى أونروا عجزا في موازنتها بمبلغ 446 مليون دولار تم تقليصه إلى 217 مليون دولار، فيما فتحت الوكالة مدارسها قبل أيام وهي لا تملك تمويلا ماليا إلا حتى نهاية الشهر الجاري.

وقال أبو حسنة إن "الوضع المالي لأونروا جدا خطير والعجز الحاصل في موازنتها خدمات تشغيلية ورواتب لموظفيها حتى نهاية العام الجاري وإدارة الوكالة تبذل جهودا كبيرا في مواجهة ذلك".

وأضاف إن "القرار الأمريكي وجه لا شك ضربة كبيرة لأونروا لكن الوكالة لن تستلم وتأمل من اجتماع المانحين في نيويورك الحصول على تعهدات فورية تساعدها على تجاوز الأزمة".

وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة لن تُموّل بعد اليوم أونروا، متّهمة الوكالة الأممية بأنها "منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

ونددت حكومة الوفاق الفلسطينية بالقرار الأمريكي، واعتبرت أنه "يكشف زيف الادعاءات الأمريكية بالحرص على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة الذي يشكل اللاجئون أغلبية سكانه".

وقالت الحكومة في بيان صحفي عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، إن القرار الأمريكي "يأتي في إطار الابتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير ما يسمى بصفقة القرن" لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضافت إن قرارات واشنطن "منافية للقوانين والشرائع الدولية خاصة أن اللاجئين الفلسطينيين هم الضحايا لإقامة دولة إسرائيل وهي السبب الرئيس لمعاناتهم وتشردهم".

وشددت الحكومة على أن قضية اللاجئين هي "أحد الثوابت الوطنية الفلسطينية التي لا يسمح لأحد المساس بها، ولا يحق للولايات المتحدة الأمريكية وغيرها تغيير ولاية وواجبات ومسؤوليات أونروا كما حددتها الأمم المتحدة".

وطالبت الحكومة الفلسطينية حكومات العالم أجمع وأعضاء المجتمع الدولي برفع سقف تبرعاتها لأونروا والمساهمة بتمويل إضافي يساعد الوكالة على الخروج من أزمتها المالية وتأمين تمويل كاف ومستدام لميزانيتها يضمن استمرارية عملها وفق التفويض الممنوح لها.

وتقدم أونروا التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1949، خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في مناطقها الخمس وهي الأردن، وسوريا، ولبنان والضفة الغربية، وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.