ترامب يحذّر دمشق وموسكو وطهران من "مأساة إنسانية محتملة" في إدلب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين النظام السوري من شنّ هجوم عسكري، بدعم من روسيا وإيران، على إدلب لاستعادة آخر محافظة لا تزال خارج سيطرته، معتبراً أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي الى "مأساة إنسانية".

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن لا يهاجم بشكل متهوّر محافظة إدلب. سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيًا جسيماً إذا ما شاركوا في هذه المأساة الإنسانية المحتملة".

وأضاف "يمكن لمئات الآلاف من الناس أن يُقتلوا. لا تدعوا هذا الامر يحدث".

وأتى تحذير ترامب بعيد إعلان "مجموعة الازمات الدولية" أنّه لا يزال بالإمكان تفادي النتائج الانسانية الكارثية التي يمكن أن تنجم عن هجوم واسع لقوات النظام على المحافظة الواقعة في شمال غرب البلاد والتي تخضع لسيطرة فصائل معارضة وجهادية.

ودَعت "الأزمات الدولية" ومقرها بروكسل، روسيا، التي يشكل دعمها الجوي عنصرا حاسما في مثل هذا الهجوم، إلى إدراك أن حصول حمام دم في إدلب سيضرّ بمصالحها.

وقالت المجموعة في دراسة من تسع صفحات بعنوان "إنقاذ إدلب من التدمير" إنه "من خلال دعمها هجوماً واسع النطاق تغامر روسيا بالإضرار بأهدافها السياسية على الأمد البعيد".

وشارك سلاح الجو الروسي قوات الحكومة السورية في عدة حملات منذ 2015.

وتتأهب القوات الحكومية السورية لشنّ هجوم على معاقل مسلحين معارضين وجهاديين في إدلب، المحافظة التي يقطنها حالياً ثلاثة ملايين شخص نحو نصفهم من النازحين. وكان تم نقل آلاف المسلحين الى ادلب من مناطق اخرى استعادتها السلطات السورية.

واضافت "مجموعة الازمات الدولية" انه على روسيا تفادي الخيار العسكري خصوصا وانها "لا تسعى فقط لضمان نصر عسكري للنظام" بل ايضا "شرعنته مجدداً على المستوى الدولي".

وتابعت ان تحقيق النصر الذي يذهب ضحيته العديد من القتلى المدنيين ومئات آلاف النازحين "سيصدم البلدان الاوروبية" في وقت تسعى فيه روسيا "لتشجعيها على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري" والمشاركة في "اعادة اعمار" سوريا.

وشددت "مجموعة الازمات الدولية" على اهمية الحوار بين روسيا وتركيا الذي أدى في الماضي الى "اتفاقات هدفت الى خفض العنف" بينها اقامة اربع مناطق "خفض التوتر" في 2017.