المجلس الوطني يطالب برلمانات العالم رفض القرار الأميركي ومواصلة دعم الاونروا

رام الله- "القدس" دوت كوم- طالب المجلس الوطني الفلسطيني، برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية الاقليمية والدولية رفض القرار الأميركي ومواصلة دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وإعلان رفضها للضغوط الأميركية الهادفة إلى وقف المساهمات المالية للأونروا، ودعم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لمواجهة هذا القرار واتخاذ القرارات الضرورية والواجبة بهذا الشأن.

جاءت تلك المطالبة في رسائل متطابقة أرسلها رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، اليوم الاثنين، لأكثر من 10 اتحادات وجمعيات برلمانية اقليمية ودولية وهي: الاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الأوروبي، والجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا، والبرلمان الافريقي، والجمعية البرلمانية الاسيوية، وبرلمان امريكا اللاتينية، والجمعية البرلمانية المتوسطية، والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، والبرلمان الاسلامي.

وبيّن المجلس أن "الأونروا" هي الشاهد الدولي على قضية وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها منذ 1948، وأصبحت أكثر من مجرد وكالة، فهي العنوان والملاذ وجهة المسؤولية كما قرر المجتمع الدولي بُعيد النكبة، وهي الأمينة على ملف اللاجئين الفلسطينيين، والتعبير الدولي عن الإقرار بالظلم والإجحاف الذي لحق بهم جراء التطهير العرقي والترانسفير والسطو الإسرائيلي على وطنهم وأملاكهم وحرمانهم من كافة مقومات الحياة الكريمة.

وأشار إلى أن خدمات الوكالة تشمل: التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات الحروب، لحوالي 5,9 ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى أن يتم التوصل إلى حل معاناتهم بالعودة والتعويض، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقرار الأممي الكاشف والمؤكد لها رقم 194، والذي تم تأكيده بقرارات من مجلس الأمن والجمعية العمومية أكثر من مائة وخمسين مرة.

وأوضح المجلس الوطني أن الإدارة الأميركية تمارس الضغوط والابتزاز على الدول، لمنع تقديم العون والمساعدة المادية والمعنوية والصحية والتعليمية، ووقف كل ما يسهم في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين؛ وبذلك فإن الإدارة الأمريكية تقدم على خطوة أخرى في سياق تقويض النظام القانوني للمنظمة الدولية، وتنتهك ما استقر في القانون الدولي وأحكام الشرعية الدولية المتعاقبة.

وأكد أن وقف التمويل الكامل للوكالة الدولية، يكشف زيف الادعاءات الأميركية بالحرص على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة الذي يشكل اللاجئون أغلبية من سكانه. فالقرار الأميركي يعني طرد عشرات الآلاف من الموظفين من عملهم، وخروج مئات الآلاف من التلاميذ والطلاب إلى الشوارع، وحرمانهم من الرعاية الصحية والاجتماعية وبالقرار هذا تكون الإدارة الأمريكية نكثت بالتزاماتها الدولية تجاه الأونروا على مدار السبعين عاماً الماضية.

وأشار المجلس الوطني إلى إن القرار الأميركي، هو جزء من مسلسل القرارات والتوجهات الأميركية المعادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بموقفها المرفوض من القدس، مرورا بمحاولاتها فصل غزة عن الضفة الغربية، وانتهاء بقرارها قطع كل المساعدات عن الأونروا، وبذلك فإن الولايات المتحدة تعمل شريكة ووكيلة للاحتلال وتنفذ مخططاته الهادفة الى تدمير أسس السلام والاستقرار من خلال إزاحة جميع قضايا الوضع الدائم خارج الطاولة، بما في ذلك قضيتا حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس المحتلة، اللتان تعتبران أهم موضوعات التسوية النهائية.