الاردن يحذر من خطورة وتبعات الانتقاص من دور "الاونروا"

عمان - "القدس" دوت كوم - منير عبد الرحمن - اكد وزير الخارجية الاردني، ايمن الصفدي، اليوم الأحد، إن أي تراجع في خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (اونروا) وأي محاولة للانتقاص من دورها وفق تكليفها الأممي يهدد بتبعات خطرة في ظل غياب الآفاق لإنهاء الاحتلال وحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967.

كما اكد الصفدي خلال اجتماعه برئيس لجنة فلسطين في البرلمان الاردني يحيى السعود واعضاء اللجنة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية من قضايا الوضع النهائي تحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمها القرار 194 ومبادرة السلام العربية وبما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض.

وقال أن قضية (الاونروا) تشكل أولوية بالنسبة للاردن الذي سيواصل بذل كل جهد ممكن من اجل حشد التأييد الدولي السياسي والمالي لدعمها وتمكينها من الاستمرار في القيام بواجباتها إزاء أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

واضاف الصفدي أن الحفاظ على (الأونروا) يعني احترام حق اللاجئين في العيش بكرامة وحق أكثر من خمسمائة الف طفل لاجئ في الذهاب إلى المدارس، كما يُعد تأكيدا عَلى حق اللاجئين في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية.

واعرب عن اسفه لقرار الولايات المتحدة وقف تمويل "الأونروا"، وقال إن الأردن يأسف لهذا القرار الذي يفاقم التحديات المالية التي تواجهها الوكالة ويهدد قدرتها على تقديم الخدمات الحيوية للاجئين.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي أعلنت اميركا وقف دعمها لـ (الأونروا) كثفت العديد من الدول دعمها المالي والسياسي للوكالة، ما سمح بفتح المدارس والاستمرار في تقديم الخدمات وأرسلت رسالة صريحة أن العالم يدعم استمرار (الأونروا) وتمكينها من تقديم خدماتها وفق تكليفها الأممي.

وأعلن الصفدي أن المملكة دعت لعقد جلسة لوزراء الخارجية العرب لبحث دعم (الأونروا) في الحادي عشر من ايلول الجاري، وأنها ستنظم بالتعاون مع السويد واليابان والاتحاد الأوروبي وتركيا مؤتمرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري لبحث سبل توفير التمويل اللازم للوكالة وتأكيد الدعم السياسي لدورها.

وأشاد بالدور الكبير الذي قامت به العديد من الدول لضمان سد العجز المالي للأونروا ودعم دورها تأكيدا على جميع حقوق اللاجئين الحياتية والسياسية، مثمناً في الوقت ذاته دور المجتمع الدولي الإيجابي والواضح والصريح بهذا الشأن .

وأشار إلى أن جهود دعم الوكالة أدت منذ بداية العام إلى جمع نحو 200 مليون دولار كتمويل إضافي ، ما ساهم في خفض العجز لهذا العام من حوالي 417 مليونا إلى 217 مليون دولار.

وقال الصفدي ان مجلس النواب شريك حقيقي لمواجهة التحديات الصعبة وتجاوز الازمات التي تمر بها الدولة، مؤكداً حرص الوزارة على ضرورة إدامة التنسيق والتشاور حيال جميع القضايا الوطنية.

من جانبه، قال النائب يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الاردني، "ان الظروف الصعبة التي نمر بها تحتم علينا جميعاً ان نعمق مبدأ التشاركية وان نكون في خندق واحد من اجل الوطن"، مشدداً على ان الشعب الأردني يقف صفاً واحداً خلف قيادته بما يخص القضية الفلسطينية ويدعم جهودها على مختلف الصعد.

وقال اعضاء لجنة فلسطين في البرلمان الاردني اننا ننظر الى (الاونروا) كشريك حقيقي، مؤكدين ان حق اللاجئ يورث ولا ينتهي بالتقادم.

وشدد هؤلاء على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان دعم (الاونروا) كي تتمكن من مواصلة دورها في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية.