الحسيني لـ "القدس": قرارات إدارة ترامب "تنم عن جهل غير مسبوق" والاوضاع باتت على حافة الانفجار

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد أبو خضير - دعا وزير شؤون القدس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، المهندس عدنان الحسيني، الى التصدي للقرارات الرعناء التي تتخذها الإدارة الاميركية ضمن مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وقال الحسيني في تصريحات خاصة لـ "القدس"، ان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتقد انها تمكنت من إزاحة قضية القدس بعد الاعتراف المشؤوم ونقل السفارة اليها، فخرجت علينا بقرار قطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) بهدف القضاء على حق العودة وهذا أمر مستحيل وغير مقبول.

وأضاف "ان حق العودة راسخ في وجدان ووعي ملايين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية وهذه القرارات الاميركية الرعناء والسخيفة لن تشطب حقوقنا الثابتة. لقد حاولوا في السابق من خلال المفاوضات وفشلوا وجاءت هذه الإدارة بهذه القرارات ظناً منها ان هناك من سيعترف او يتساوق معها ولكنها ستفشل كما فشل من سبقوها".

ووصف الحسيني قرارات إدارة ترامب بأنها "تنم جهل غير مسبوق"، وقال ان الوضع الان بات يتطلب اخضاع هذه الإدارة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعد مسلمات لا يمكن تجاوزها.

وشدد على ضرورة فضح هذه الإدارة وقراراتها امام العالم بآسره وتشكيل تكتل دولي ضاغط عليها لتقف عند حدودها وعند القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية.

وكشف الحسيني عن وجود ضغوط أميركية تمارس على الدول المضيفة للاجئين، مؤكدا "ان هذا أمر مرفوض ومفضوح ولن يجدي نفعاً ولن يدفع القيادة الفلسطينية وهؤلاء اللاجئين للتخلي عن حقوقهم".

وقال الحسيني: "ان انعكاسات القرارات الاميركية على مجمل القضية الفلسطينية واضحة وخطيرة، فهناك تغول إسرائيلي كبير واختلاف شاسع في نهج الحكومة الإسرائيلية قبل وبعد قرارات الإدارة الاميركية"، مشيراً الى ان هذه القرارات فتحت باب الاستيطان على مصراعيه في القدس المحتلة والضفة الغربية مع تركيز واضح على استهداف منطقة وسط الضفة والاغوار".

وأضاف: "هناك تغيير في نشاطات اذرع الحكومة الإسرائيلية وفي طريقة عمل (الكنيست) ، خصوصا لجهة سن القوانين والقرارات التي لها انعكاسات على الصراع وكان اخرها قانون القومية العنصري".

وحذر الحسيني من سلسلة مشاريع استيطانية ذات ابعاد خطيرة على صعيد استكمال مخطط تقطيع اوصال القدس وعزلها عن الضفة الغربية وكذلك في عمق الضفة وتحويلها الى معازل وعزل شمالها عن جنوبها وابتلاع الوسط والاغوار بهدف وأد مشروع الدولة الفلسطينية وتهويد العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني.

واكد ان توسيع بعض المستوطنات في شمال القدس مثل (بسجات زئيف) و(رمات شلومو) عبر أقامة أكثر من 3 الاف وحدة استيطانية جديدة وربط التلة الفرنسية بالشارع الالتفافي رقم (443) بالكتلة الاستيطانية (معالية أدوميم) يعني فصل شمال القدس والضفة معاً.

وأوضح ان الاحتلال تغول في إجراءات الهدم ومصادرة الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية وإعادة تثبيت البؤر الاستيطانية التي سبق وتم اخلاؤها، محذرا من خطورة هذا الاجراءات التي يمكن ان تقود الى الانفجار.

وقال وزير شؤون القدس ان التغول الإسرائيلي الأكبر يتجلى في مواصلة استهداف المسجد الأقصى المبارك ومحاولة السيطرة على مواقع ومناطق محددة مثل باب الرحمة، والخوض في قضايا تمس المقدسات وهذا أمر في غاية الخطورة وقد تنزلق الاوضاع الى مواجهة لا احد يعلم عواقبها.