تحذير إسرائيلي : إغلاق "الأونروا" يعني حلول "حماس" بدلا منها

تل ابيب - "القدس" دوت كوم- قال الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" نداف شرغاي، إن "التطورات المتلاحقة بشأن مستقبل "الأونروا"، دفعت مكتب منسق شؤون المناطق الفلسطينية بوزارة الجيش الإسرائيلية للإقرار بالمشكلة القادمة أمام المنظمة الدولية، مع وجود توجهات أميركية قاسية نحوها، ما أحدث أجواء من السخط والغضب داخل المؤسسة الأمنية".

وأضاف في تحقيق مطول أنه "رغم أن هذه المنظمة تعمل على تخليد قضية اللاجئين الفلسطينيين، ونقلها من جيل إلى جيل، وتوريثها من مرحلة لأخرى، لكن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبحث عن الهدوء، ولذلك فإنها ترفض أن تتسبب أي إرباكات في عمل الوكالة في أحداث من الفوضى الأمنية".

وأوضح أن "هناك مخاوف إسرائيلية من أن تسفر الإجراءات ضد الأونروا عن أحداث من المظاهرات الشعبية، وتصعيد في العمليات المسلحة، وتحذيرات من أي اقتراب من الأونروا قد يؤدي لوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وتجدد العمليات المسلحة، بسبب تضرر اللاجئين الفلسطينيين من إجراءات أمريكية قادمة بالمنظمة".

ونقل عن عاموس غلعاد الرئيس السابق للدائرة الأمنية والسياسية بوزارة الجيش أنه "عمل منذ العام 2000 ضد أي مساس بالأونروا، ثم اجتهد من خلال علاقته مع السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن لإحباط أي مبادرات أو مشاريع قوانين في الكونغرس ضد الأونروا، لاعتقاده بأنها منظمة سيئة، لكن حماس أكثر سوءا" حسب تعبيره .

وأوضح أن "كبار العاملين في مكتب منسق المناطق يعملون ضد أي اقتراب من الأونروا، رغم أنهم يرون فيها ظاهرة سيئة في أقل الأحوال، ويتقبلون كل الادعاءات والمزاعم ضد المنظمة الدولية، لكنهم يعتقدون في الوقت ذاته أن اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعيشون على ما تقدمه الأونروا من مساعدات مالية وتمويل أجنبي".

رئيس مركز أبحاث السياسات في الشرق الأوسط الإسرائيلي إشدود بادين، قال : إن "الجهات التشريعية الأميركية حصلت على أوراق وأبحاث إسرائيلية أجرت مسحا دقيقا لجميع الكتب والمناهج الدراسية والفعاليات التي تشهدها مدارس الأونروا من كراهية إسرائيل، وتحريض على العنف، وحث على حق العودة، وتأبيد الصراع".

وبين شرغاي أن "المؤسسة السياسية الرسمية في تل أبيب حافظت على الهدوء هذا الأسبوع مع تزايد الجهود الأميركية المناوئة للأونروا، باستثناء مساعدة وزير الخارجية تسيبي حوتوبيلي التي قالت إنه آن الأوان لأن تخرج المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بموقف موحد ضد الأونروا، باعتبارها منظمة ضارة مسيئة"حسب وصفها .

وأضافت مساعدة وزير الخارجية الإسرائيلي :"يجب أن تصل الأموال التي تحصل عليها لمستحقيها الفلسطينيين مباشرة من خلال منظمات ومؤسسات ليست معنية بإبقاء مشكلة اللاجئين حتى إشعار آخر، الأونروا ليس لها مصداقية للبقاء، لأنها تورث حق العودة للأجيال الفلسطينية جيلا بعد آخر، مع أن تطبيق حق العودة يعني خراب دولة إسرائيل، ولقد نقلت رسالتي هذه للمسؤولين في الإدارة الأميركية، وأنا سعيدة بأن إدارة ترامب تعمل بجدية في هذا الاتجاه" حسب تعبيرها .

ويرى بادين أن "الخطوة الأميركية لم تحذ حذوها أي من الدول الـ44 المانحة للأونروا، ولذلك فهو يقترح إجراء إصلاحات إدارية داخلية في الأونروا، بديلا عن تفكيكها ."

وختم التحقيق بالقول إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤكد أنه حتى اللحظة لا يوجد مؤسسة بديلة للأونروا، رغم اعتقادها بأن المس بها من شأنه إشعال المنطقة في ظل الاهتزازات التي نشعر بها تحت أقدامنا في هذه اللحظات، لأن الأمر يتعلق بقضية اللاجئين باعتبارها خطا أحمر، لأن من سيغلق الأونروا اليوم، سيتلقى حماس بدلا منها، فالفراغ لن يستمر طويلا."