فصائل: قرار أميركا بوقف دعم الأونروا "ابتزاز سياسي"

غزة- "القدس" دوت كوم- اعتبرت فصائل فلسطينية، اليوم السبت، القرار الأميركي بوقف دعم وكالة وغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بأنه يأتي في إطار محاولات الإدارة الأميركية لابتزاز الفلسطينيين سياسيا.

وقال مكتب شؤون اللاجئين في حركة حماس، إن هذ القرار هو تأكيد جديد على التحيز الأميركي للجانب الصهيوني ولتغطية على جرائمه، مبينا أنه سيؤدي إلى تدهور أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية ويعرضها للخطر.

وأضاف "إن هذا القرار محاولة لإنهاء قضية اللاجئين من خلال القضاء على الأونروا"، مؤكدا أن هذا لن يغير من تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة والقانونية وعلى رأسها حق العودة.

ودعا العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لمواجهة الضغوط الأمريكية والتكاتف للحفاظ على وكالة "الأونروا". مؤكدا على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني والعاملين في الوكالة، داعيا إلى عدم إسقاط هذه الأزمة على الموظفين.

من جانبها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القرار بأنه تأكيد إضافي من قبل الإدارة الأميركية على شراكتها مع الاحتلال في الحرب المعلنة التي تشنها ضد القضية والحقوق الفلسطينية، واستهدافها الممنهج للعناوين الرئيسية لهذه الحقوق المتمثلة في الأرض والقدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي القلب منها، حقهم في العودة إلى أرض وطنهم الأصلي.

وقالت "من الواضح أن هذه الحرب وهذا الاستهداف، يأتي تطبيقا للمشروع الأمريكي – الصهيوني، الذي قد يصل في قادم الأيام إلى حد المطالبة بإلغاء القرار الأممي 194، الذي كان الاعتراف به، إلى جانب القرار 181 شرطا لقبول دولة الكيان الصهيوني، عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يوجب على الجمعية العامة الوقوف أمام قرارها السابق هذا".

وأضافت "ذلك يطرح عليها أيضا، استمرار التغول على أحد مؤسساتها الدولية المنشأة بقرار من قبلها، من قبل عضو أساسي فيها، ومدى جدارة هذه الدولة بأن تبقى عضوا في هذه المؤسسة الدولية، وهي تمارس سلوكها العدواني ضد دولها ومؤسساتها معا، وضد الاتفاقيات والمواثيق الدولية الملزمة".

وأكدت على ضرورة على الترابط النضالي الوطني الفلسطيني مع العمق الشعبي القومي العربي، وبعده الأممي والإنساني، ضد الإمبريالية العالمية وأهدافها الاستعمارية. مشددةً على ضرورة حماية الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها، باعتبارها مهمة ومصلحة شعبية عربية، كما هي قضية أممية وإنسانية، في وجه التغول الإمبريالي الذي يشن حرب معلنة ضد أغلب دول وشعوب العالم، الذي لن يتوقف إلا بتضامن وتضافر ونضالات الشعوب المستهدفة نهبا وحروبا ووجودا. وفق البيان.

كما أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القرار الأميركي، التي قالت أنه جاء كخطوة مفضوحة بهدف إسقاط حق العودة للاجئين في إطار تطبيق "صفقة العصر" خطوةً بخطوة بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها والاعتراف بشرعية الاستيطان في انتهاك فظ لقرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولي وفي موقف عدواني من الشعب وقضيته وحقوقه الوطنية.

وقالت الجبهة في بيان لها، إن خطوة ترامب العدوانية الجديدة، تؤكد فشل سياسة القيادة الرسمية الفلسطينية بالاكتفاء بالرفض الكلامي، كما تؤكد ضرورة الانتقال، بعد هذا التدهور الكبير، إلى الربط بين القول بالفعل، والعمل على تطبيق قرارات المجلس المركزي في دورتيه في 5/3/2015 و 15/1/2018، والمجلس الوطني في دورته في 30/4/2018.

وطالبت جامعة الدول العربية للعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة بالدعوة لمؤتمر دولي، لضمان استمرار تمويل وعمل وكالة الغوث، وتجديد التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته السياسية والأخلاقية عن قضية اللاجئين وحقهم في العودة، والرد على سياسة ترامب بخطوات عملية ترسل للاجئين رسائل طمأنينة أن حقوقهم المشروعة في خدمات الوكالة والعودة لن تمس تحت أي ظرف كان.

وختمت الجبهة بدعوة حركة اللاجئين إلى التقدم إلى الأمام خطوات على طريق استنهاض كل عناصر قوتها في مواجهة السياسات الأميركية ـــــ الإسرائيلية الهادفة إلى شطب وكالة الغوث وشطب حق العودة إلى الديار والممتلكات في مناطق الـ48 .