واشنطن تضغط على السلطة وتشير لاستعدادها البحث عن قيادة فلسطينية بديلة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كثفت واشنطن ضغوطها على السلطة الفلسطينية من اجل الاضطلاع بالمسؤولية عن غزة، وكشفت عن استعدادها للبحث عن قيادة فلسطينية بديلة للسلطة الفلسطينية. حيث قال مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية وسلام الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، اليوم الاربعاء، بأنه يجب على السلطة الفلسطينية ان تكون جزءًا من الحل الفلسطيني في غزة، والا فإن الآخرين سوف يملأون هذا الفراغ.

وقال غرينبلات، اليوم الأربعاء 29 آب 2018 في بيان أصدره البيت الأبيض واستلمت "القدس" نسخة منه ان "إدارة ترامب تدعم بقوة جهود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية للمساعدة في تسهيل التوصل إلى اتفاق لاستعادة الهدوء في غزة، وتحقيق الشروط للسلطة الفلسطينية لتتحمل مسؤولياتها بالكامل في غزة".

وصدر بيان غرينبلات في نفس اليوم الذي سُرّبت فيه تصريحات للسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، خلال مؤتمر صحفي مع "الكونغرس الأمريكي اليهودي" قال فيها، بأن التوصل إلى اتفاق بدون السلطة الفلسطينية في غزة سيكون بمثابة "مكافأة هائلة" لحماس. وأضاف فريدمان، بأنه على الرغم من أوجه القصور الكثيرة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية ، تفضل إدارة ترامب العمل مع السلطة الفلسطينية على العمل مع حماس.

وأضاف غرينبلات "لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تنتقد من الهوامش الجانبية، بل يجب أن تكون جزءاً من الحل لفلسطينيي غزة والفلسطينيين ككل. وإذا لم يكن الأمر كذلك ، فإن الآخرين سيملؤون هذا الفراغ" في إشارة منه لاستعداد الإدارة الأميركية للبحث عن قيادة فلسطينية بديلة للسلطة الفلسطينية مؤكدا أن "الفلسطينيين في غزة، والإسرائيليين في محيط غزة عانوا كثيرا، وأن الوقت قد حان لكي تقود السلطة الفلسطينية الشعب الفلسطيني -كل الفلسطينيين - إلى مستقبل أفضل".

يشار إلى أن بيان البيت الأبيض الذي تزامن مع مكالمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث التطورات في غزة، جاء في سياق الضغوط المتزايدة على الفلسطينيين، سواء كانت من إدارة ترامب أو من الدول العربية العربية فيما يتعلق بالوضع في غزة.

وتنظر السلطة الفلسطينية بقلق للجهود الدبلوماسية لتحسين الوضع في غزة ، وتعتقد بأن تلك المحادثات ستمكّن حماس على حساب السلطة الفلسطينية، أو أنها تأتي في سياق محاولات الإدارة الأميركية إملاء شروط "صفقة القرن".