السنوار يكشف تفاصيل عن التهدئة والمصالحة وحماس تعقد لقاءات مع عدة فصائل

غزة- "القدس" دوت كوم- مراسلون- التقى مسؤول حركة حماس في القطاع يحيى سنوار مع عدد من المحللين والكتاب في غزة مساء امس، كاشفا عن تفاصيل تتعلق بالتهدئة والمصالحة.

وقال أن ما جرى حول التهدئة كان عبارة عن نقاش وحوار لامكانية الحصول على تثبيت لتهدئة 2014 مقابل كسر الحصار بشكل ملموس، والسقف الزمني للوصول للتهدئة ليس طويل.

وبين أنه خلال أسبوعين سيكون هناك ورقة حول التهدئة، مرجحا أن يكون هناك تحسن ملموس حتى منتصف أكتوبر/ تشرين أول المقبل. نافيا أن يكون تم الحديث في القاهرة عن مطار في إيلات كما ردد ذلك قيادات من حركة فتح.

وأضاف "أرسلنا رسالة عبر وسطاء بأننا سنقلب مرجل الجمر في وجه الاحتلال و6 أشهر كاملة سنجعل صفارات الإنذار تتواصل في غوش دان، وقلت للوسيط الذي التقى بي ومروان عيسى وروحي مشتهى أن ينقل هذه الرسالة على لساننا نحن الثلاثة".

وتابع "إذا دفعونا للحرب فقوتنا عشرات أضعاف 2014 وما قصفناه من الصواريخ في 51 يوما في حرب 2014 سنقصفه في خمسة دقائق ولمدة 6 أشهر متتالية ومن سيتخذ قرار الحرب ضد غزة سيصبح اسمه لعنة عند الصهاينة". كما قال.

وواصل "أوضاع الناس صعبة ولن نسمح ببقاء الوضع على ما هو عليه وسنقلب الدنيا على الجميع وسنهدم سلطات وتنظيمات وكيانات إذا تعلق الأمر بقوت الناس".

وأضاف "أي تهدئة دون ثمن سياسي ومن يتهمنا بالانفصال أو إقامة دولة في غزة أقول: نحن نقبل مرحليا القبول بدولة على حدود الرابع من حزيران 1967م على مضض وذلك دعما للإجماع الوطني فهل ممكن نقيم دولة في غزة، نحن نريد فلسطين من بحرها لنهرها".

وتابع "اتخذنا القرار مع فصائل المقاومة حرية غزة مقابل الهدوء ولدينا من القوة المتواضعة التي تربك حسابات الاحتلال وتطيح بمستقبل قياداته".

وواصل "الحصار سيكسر بعز عزيز أو ذل ذليل، ولا يمكن أن يستمر الحصار، وقرارنا وطني بذلك، ولو بالقوة، وسنفرض ذلك على الجميع، ولن نقبل تجويع البشر بهذا الشكل وحينها سيدفع الجميع الثمن، رفعت الأقلام وجفت الصحف". مضيفا "لا قيمة للسلاح الذي نراكمه إن لم نجلب للناس الكرامة ولقمة العيش الكريمة".

وحول المصالحة الفلسطينية، أشار إلى أن وفد حماس في القاهرة تسلم من المسؤولين المصريين رد فتح على الورقة المصرية، قائلا "هو أسوأ من ردهم على الورقة الأولى".

وبين أن رؤية حماس للحل والخروج من عنق الزجاجة واضحة وضوح الشمس وتقوم على: رفع العقوبات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتشكيل مجلس وطني توحيدي يفرز لجنة تنفيذية تعبر عن شعبنا ومشروعنا الوطني وجاهزون لوضع مقدرات المقاومة تحت إمرتها وتوجهاتها، وانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني.

وأضاف "لن نسلم غزة من الباب للمحراب وفوت الأرض وتحتها إلا لمجلس وطني توحيد ينبثق عنه لجنة تنفيذية تدير القطاع وفق أسس وطنية".

وتابع "أبو مازن سيخسر كثيرا إن فرض عقوبات جديدة على غزة لأنه سيعزز تجاوزه وأي عقوبات جديدة بمثابة تكسير للأواني وكسر لقواعد اللعبة وعليه سيكون ردنا مغايرا".

وكشف عن وضع عبوة ناسفة لاغتياله تم وضعها من قبل من وضع عبوة في سيارة اللواء توفيق أبو نعيم. مشيرا إلى أنه تم ضبط العبوة بعد أسبوعين من المصالحة في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، متهما جهة في جهاز المخابرات الفلسطينية تريد إفساد المصالحة تقف خلف تلك العبوة.

وحول ملف الجنود الأسرى، قال السنوار "حدث حراك وقدمت أوراق ومقترحات في الملف، وقد يكون هناك حراك ما في هذا الملف خلال الفترة المقبلة بالتوازي مع ملف التهدئة لكن دون تقاطع أو ربط في الملفين".

وفي سياق متصل عقدت حركة حماس، امس الأربعاء، لقاءات مع فصائل فلسطينية وقيادة حركة الجهاد الإسلامي لبحث المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية.

وقالت الحركة في بيان لها، أن رئيس الحركة بغزة يحيى السنوار، وكل من أعضاء القيادة السياسية للحركة صلاح البردويل، وسهيل الهندي، وعدد من أعضاء دائرة العلاقات الوطنية بالحركة في غزة، التقوا بقيادة فصائل المقاومة.

وبحسب البيان، التقت الحركة عددا من قادة الفصائل من بينهم الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال، ومحمد أبو نصيرة عن لجان المقاومة الشعبية، ولؤي القريوتي عن الجبهة الشعبية القيادة العامة، ونائل أبو عودة عن حركة المجاهدين، وخالد الأزبط عن حركة المقاومة الشعبية، ومحيي الدين أبو دقة عن منظمة الصاعقة، وجمال البطراوي عن جبهة النضال الوطني.

وناقش الاجتماع أهم المستجدات على الساحة الفلسطينية، والخطوات الواجب اتخاذها لضمان استمرار مسيرة العودة وكسر الحصار لحين تحقيق أهدافها، وسبل مواجهة صفقة القرن، كما بحثت آخر الجهود الرامية لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة وسبل إنجاحها، وآخر المستجدات حول جهود تثبيت وقف إطلاق النار 2014 وتنفيذ استحقاقاته.

كما عقدت الحركة لقاءًا تشاوريا مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي، وبحث اللقاء آخر المستجدات السياسية، وسبل تحقيق الوحدة الوطنية، والجهود التي يبذلها المسؤولين المصريين، وكذلك ملف تثبيت وقف إطلاق النار المعلن عام 2014 واستحقاقاته.

وناقشت الحركتان سبل مواجهة صفقة القرن وتداعياتها، وأهمية استمرار مسيرة العودة وكسر الحصار والحفاظ على زخمها لحين تحقيق أهدافها الوطنية.

وحضر اللقاء رئيس حركة حماس بغزة يحيى السنوار، ونائبه خليل الحية، وعضوا القيادة السياسية بالحركة صلاح البردويل وسهيل الهندي، وعدد من أعضاء دائرة العلاقات الوطنية بالحركة.

كما شارك في اللقاء عدد من قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة محمد الهندي، وعضوية جميل عليان وخالد البطش وخضر حبيب وأحمد المدلل.