لقاء أمني أميركي- سوري عقد في دمشق قبل شهرين

بيروت-"القدس" دوت كوم- أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، في عددها الصادر الثلاثاء عن لقاء أمني رفيع المستوى عقد قبل شهرين في دمشق بين ضباط أميركيين وسوريين.

ولم يتوفر أي تعليق فوري من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع دمشق في أولى سنوات النزاع المستمر منذ 2011، وتُعد أحد أبرز داعمي المعارضة السورية وخصوصا المقاتلين الأكراد ضمن التحالف الدولي الذي تقوده لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. وتُعد مناطق سيطرة الأكراد في شمال وشمال شرق سوريا والغنية بحقول النفط والغاز منطقة نفوذ أميركي.

ووجهت الولايات المتحدة بقرار رئاسي في العامين 2017 و2018 ضربات صاروخية ضد مواقع عسكرية سورية "رداً على هجمات كيميائية" اتهمت دمشق بتنفيذها في مناطق سيطرة المعارضة.

وأفادت صحيفة الأخبار أنه في الأسبوع الأخير من حزيران/يونيو، وصل "وفد ضمّ ضباطاً من وكالات استخبارية وأمنية أميركية عدة" على رأسه ضابط رفيع المستوى إلى دمشق على متن طائرة إماراتية خاصة، قبل أن يتوجه للقاء رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك في منطقة المزة.

وكتبت الصحيفة، "كان مملوك في استقبال الوفد الأميركي الزائر وإلى جانبه رئيس الإدارة العامة للمخابرات العامة اللواء ديب زيتون ونائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء موفق أسعد. واستمر اللقاء بين الجانبين أربع ساعات".

ولم تحدد الصحيفة من هم أعضاء الوفد الأميركي، ونقلت "بحسب معلومات" قالت إنها حصلت عليها، أن الوفد الأميركي قدم عرضاً يتضمن سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا مقابل ثلاثة مطالب: انسحاب المقاتلين الإيرانيين من الجنوب السوري، ضمانات "لحصول الشركات الأميركية على حصة من قطاع النفط في شرق سوريا"، وتزويد الجانب الأميركي بمعلومات حول الجهاديين الأجانب.

ومع تأكيد الجانب السوري على "متانة" العلاقة مع طهران، قال مملوك، وفق الصحيفة، إن قضية مشاركة الشركات الأميركية في قطاع النفط يمكن تركها إلى مرحلة إعادة الاعمار. وفي قضية المعلومات حول المقاتلين الأجانب، قال الجانب السوري إن دمشق "لن تقدم أي تعاون أو تنسيق أمني (...) قبل الوصول إلى استقرار في العلاقات السياسية بين البلدين".

وانتهى اللقاء بـ"الاتفاق على إبقاء التواصل قائماً عبر القناة الروسية - الإماراتية".

ويأتي ذلك في وقت، تمكنت فيه قوات النظام بدعم روسي من السيطرة على نحو ثلثي مساحة البلاد.