طهران ودمشق توقعان اتفاقية لـ "إعادة بناء" القوات المسلحة السورية

دمشق - "القدس" دوت كوم - وقع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي خلال زيارة قام بها لدمشق اتفاقية تعاون عسكري بين البلدين تهدف لإعادة بناء القوات السورية، وفق ما أعلن اليوم الإثنين.

ووصل حاتمي أمس الأحد إلى دمشق في زيارة تستمر يومين التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد فضلاً عن نظيره علي عبدالله أيوب.

ونقلت وكالة أنباء (تسنيم) الإيرانية اليوم الإثنين عن حاتمي قوله إن الاتفاقية تهدف إلى "تعزيز البنى التحتية الدفاعية في سوريا التي تعتبر الضامن الأساسي لاستمرار السلام والمحافظة عليه"، كما تسمح بمواصلة "التواجد والمشاركة" الإيرانية في سوريا.

واعتبر حاتمي أن سوريا "تتخطى الأزمة وتلج إلى مرحلة هامة للغاية هي مرحلة إعادة البناء".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء أمس الأحد أن حاتمي وأيوب وقعا "اتفاقية تعاون مشترك بين جيشي البلدين" من دون إضافة تفاصيل.

وفي مقابلة مع قناة (الميادين) الفضائية جرى بثها مساء اليوم الإثنين، أوضح حاتمي من دمشق أن "أهمّ بند في هذه الإتّفاقية هو إعادة بناء القوات المسلّحة والصناعات العسكرية الدفاعية السورية لتتمكّن من العودة الى قدرتها الكاملة".

وأضاف في المقابلة باللغة الفارسية والتي ترجمتها قناة (الميادين) إلى العربية "من خلال هذه الإتّفاقية مهّدنا الطريق لنبدأ بإعادة بناء الصناعات الحربية السورية".

ورداً على سؤال عما إذا كانت الاتفاقية تشمل كل القطاعات العسكرية بما فيها الصواريخ، قال حاتمي إنها تشمل "أي شيء تعلن الحكومة السورية أنها بحاجة إليه لحفظ أمنها وتستطيع إيران أن تقدّمه".

وتعد إيران حليفاً رئيسياً لدمشق، وقدمت لها منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

واعتبر حاتمي أن الوضع في سوريا اليوم "أفضل بكثير"، مضيفاً في الوقت نفسه أن الحرب "لم تنته بعد لذلك يجب أن تستمر المواجهة حتى تطهير كل الأراضي السورية وأعتقد أننا لسنا بعيدين عن هذا اليوم".

وتأتي زيارة حاتمي في وقت حققت القوات الحكومية السورية انتصارات متتالية في مواجهة الفصائل المعارضة وتنظيم (داعش) على السواء وباتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

وكشفت طهران الأسبوع الماضي أول مقاتلة محلية الصنع بعد أيام على كشفها الجيل الجديد من صاروخ بالستي قصير المدى، في وقت تزداد حدة التوترات بينها وبين واشنطن.