وفد "فتح" يبحث مع المسؤولين المصريين ملفي المصالحة والتهدئة

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- أطلع مسؤولو جهاز المخابرات المصرية وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح علي نتائج المباحثات التي أجرتها مصر قبيل عيد الأضحي المبارك مع الفصائل الفلسطينية والمسؤولين الاسرائليين بشأن التهدئة.

وضم وفد "فتح" عزام الأحمد، رئيسا وعضوي اللجنة المركزية روحي فتوح وحسين الشيخ.

وقال عزام الأحمد لمراسل "القدس" في القاهرة، ان الوفد أجرى لقاءات مطولة مع المسؤولين المصريين المعنيين بالملف الفلسطيني سواء حول المصالحة او حول التهدئة في قطاع غزة مع الجانب الاسرائيلي.

وعقد الليلة الماضية (السبت /الاحد) اجتماع مطول، كما وعقد اليوم الأحد لقاء اخر، وكانت هناك جلسات متواصلة مع طاقم جهاز المخابرات المصري المعني بهذا الامر "جرى خلالها اطلاعنا من جانب الاشقاء المصريين على الجهود التي قامت بها مصر طيلة الاسبوعين الماضيين سواء مع الجانب الاسرائيلي او الأطراف الدولية المعنية، او ماجرى في اجتماعات الفصائل التي استضافتها مصر قبل عطلة عيد الأضحى ومن بينها حركة حماس والجهاد الاسلامي وعدد من الفصائل الفلسطينية، وجرى اطلاعنا على ما دار حول الملفين (التهدئة والمصالحة)" كما اشار الاحمد.

وقال "علمنا ان مصر ستستضيف (خلال الساعات القادمة) بعض الفصائل التي شاركت في تلك اللقاءات التي جرت قبيل العيد مرة اخرى، حيث اطلعونا على تفاصيل الخطوات التي تمت وطمأنونا على بعض النقاط الهامة التي تتعارض مع المصالحة الوطنية الفلسطينية، وعلي سبيل المثال ما تردد حول تدشين ممر بحري بين غزة وقبرص تحت إشراف إسرائيلي كامل وإقامة مطار، حيث ابلغنا الاخوة المصريين بأنهم لا يقبلوا بالحديث عن ميناء الا في غزة وليس خارجها، وقالوا لنا لن نقبل ولن نناقش إقامة اية مطارات خارج فلسطين، ولابد من اعادة بناء مطار الشهيد ياسر عرفات".

واضاف الأحمد "لقد أعطيت نموذجا عن تلك النقاط التي كانت محل جدل وإشاعات وخلط أوراق في الصحافة الاسرائيلية والفلسطينية والعربية بل والدولية ايضا" موضحا ان "الاشقاء المصريين أكدوا انهم لا يمكن ان يقبلوا بان يكون هناك اي بديل عن السلطة الشرعية الفلسطينية لتقوم بإدارة مناطق السلطة الفلسطينية وفق القانون الفلسطيني الواحد والسلطة الواحدة، في غزة كما هى في الضفة الغربية، من اجل تسهيل عمليات الاغاثة لقطاع غزة، وقد تبادلنا وجهات النظر حول النقاشات التي جرت حول موضوع المصالحة الفلسطينية".

وقال عزام "أستطيع ان أقول اننا لم نلمس ان هناك تطورا إيجابيا حول ملف المصالحة، لان معظم الاجتماعات التي اشرت اليها ركزت جل اهتماماتها على موضوع التهدئة، رغم انه كان هناك تفاهم سابق بيننا وبين الشقيقة مصر ان ملف المصالحة اولا، لان التهدئة قرار وطني فلسطيني المسؤول عنه منظمة التحرير الفلسطينية وليس عمل فصائلي، لا من شأن حماس ولا فتح او الشعبية او الديمقراطية، بل على غرار التهدئة عام ٢٠١٤، حيث كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي المسؤولة، ولكن نحن كوفد حركة فتح ابلغنا الاشقاء المصريين باننا سنرسل الرد النهائي على الورقة الاخيرة التي قدمتها مصر حول المصالحة، وخلال اقل من ٢٤ سيكون الرد على طاولة المسؤولين المصريين، وموقفنا بشكل كامل حول هذا الملف الذي يجب انجازه اولا، ثم ننتقل الى ملف التهدئة والمشاريع التنموية في قطاع غزة".

واشار أحد أعضاء وفد حركة فتح في تصريح لـ "القدس" انه لم يحدث أي تقدم في هذا المصالحة، واتهم حركة حماس بالمماطلة والتسويف والتراجع في إطار تكتيكاتها الدائمة لعدم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه سواء في اتفاق المصالحة 2011 وتفاهمات 2107 بالقاهرة، وقال، "ابلغنا المصريين اننا لن نلتقي حركة حماس إلا بعد تنفيذ ماتم الإتفاق عليه، كما وابلغنا الاخوة المصريين ايضا بأننا لن نناقش موضوع التهدئة قبل موضوع المصالحة".

‏وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس محمود عباس رفض لقاء الوزير عباس كامل خلال زيارته الاخيرة إلى إسرائيل قال عزام الأحمد "هذا الكلام الذي نشر في الصحف والمواقع الإسرائيلية غير صحيح فلم يكن هناك زيارة مقررة للوزير الى رام الله، بل بالعكس كنا نتمنى أن يقوم بهذه الزيارة".

وكان الوزير عباس قد قام مؤخرا بزيارة إلى تل ابيب بحث خلالها سبل إتمام التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائليين".

وقالت عدة فصائل فلسطينية (منها حماس والجهاد) انها تلقت دعوة مصرية لزيارة مصر خلال الساعات القادمة من اجل استكمال المباحثات حول ملفي التهدئة والمصالحة .

وغادر الوفد والذي ضم عزام الأحمد، رئيسا وعضوي اللجنة المركزية روحي فتوح، وحسين الشيخ القاهرة متوجها الي رام رام الله لاطلاع الرئيس عباس علي نتائج المباحثات في القاهرة.