"الشبيبة" تنظم مؤتمرا في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- نظمت لجنة العلاقات الدولية في حركة الشبيبة الفتحاوية بالتعاون مع مؤسسة "فردرش ايبرت" الألمانية، مؤتمرا شبابيا بعنوان "شبيبة فتح والعدالة الاجتماعية" وذلك بمشاركة العشرات من كوادرها من مختلف المحافظات.

وجرى عقد المؤتمر بحضور نائب القائد العام لحركة "فتح" محمود العالول، ورئيس لجنة التدريب والتعبئة الفكرية في الحركة بكر أبو بكر، ومدير جامعة القدس المفتوحة في نابلس الدكتور يوسف دياب، وأمين سر الحركة جهاد رمضان، ورئيس لجنة العلاقات الدولية للشبيبة رائد الدبعي، ومنسق حركة الشبيبة في جامعة القدس المفتوحة في نابلس أحمد حجة، ورئيس مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة عصام رياحي، وممثل مفوضية الإعلام والتعبئة الفكرية في الحركة عمر أبو شرار.

وافتتح الدبعي المؤتمر، مشيرا الى إيلاء الشبيبة الفتحاوية اهتماما خاصا بالقضايا الاجتماعية، جنبا إلى جنب مع قضايا التحرر والانعتاق من الاحتلال، وذلك من باب مسؤولياتها في قيادة مجالس اتحاد الطلبة في مختلف الجامعات، ومن واقع أن الدولة الفلسطينية قد أضحت حقيقة ماثلة على الرغم من جرائم الاحتلال.

وأشار الى أن مناقشة الهوية الاجتماعية لمختلف القوى السياسية الفاعلة في المجتمع، أضحت ضرورة ملحة، تفرضها الحقائق على الأرض، مبينا أن المؤتمر هو حصاد ثمان ورش عمل حول رؤية الشبيبة الفتحاوية لعدد من القضايا المجتمعية، كدور الشباب في القرار السياسي، والمرأة والمشاركة في القرار، وشكل الدولة ونظام الحكم، والحرية، والديمقراطية، والتعددية، والتعليم، والتي عقدت خلال الأشهر الماضية في عدد من الأقاليم، بمشاركة مئتي كادر من الشبيبة الفتحاوية.

بدوره، اشار العالول الى ان الحركة انطلقت على يد مجموعة من الشباب الثائر، المؤمن بقضية شعبه وأمته، مستعرضا الوضع السياسي الحرج الذي تمر به القضية الوطنية الفلسطينية في ظل المؤامرة الأمريكية، التي قوبلت بصمود القيادة الفلسطينية، وتصديها لما يسمى صفقة العصر، التي وصفها بالصفعة التي سترتد حتما إلى الإدارة الأمريكية المنحازة للإحتلال، والشريك له في جرائمه ضد الإنسانية.

وأكد ان حركة "فتح"، ستبقى رأس حربة التصدي لكل المؤامرات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، مبرقا تحية فخر واعتزاز للمرابطين في الخان الأحمر، وكل قلاع المواجهة والتصدي للاحتلال.

ووجه العالول رسالة لحركة "حماس"، أشار فيها الى أن "ثمن تضحيات شعبنا، ونضاله في مختلف مراحل نضاله لن يكون صفقة تتجاهل الحقوق الشرعية لشعبنا بالحرية وتقرير المصير"، داعيا حركة "حماس" إلى العودة للصف الوطني، والانتصار للمشروع الوطني الفلسطيني، لا لمشاريع شخصية، تهدف إلى فصل الضفة عن قطاع غزة.

من ناحيته، رحب رمضان بالوفود الشبابية من مختلف أقاليم الضفة الغربية، مؤكدا بان الثورة الفلسطينية هي ثورة طلاب، وأن الطلبة هم وقود النصر وحملة لواء التنمية والتحرير، وأن إشراكهم في القرار والقيادة أضحى واجبا هاما.

وشدد على أهمية إيلاء قضايا التحرر الوطني، والقضايا الاجتماعية والتنموية اهتماما خاصا، كون الشبيبة هي المؤسسة الشبابية الأكبر في الوطن، والتي انطلقت في ثمانينيات القرن الماضي لكي تكون مشعلا للثورة والمقاومة والتحرير.

وفي كلمته، استعرض االدكتور ذياب مسيرة البناء والتطوير التي تتواصل في جامعة القدس المفتوحة (فرع نابلس)، وغيرها من الفروع، مؤكدا بان الجامعة هي جامعة منظمة التحرير الفلسطينية، وأحد قلاعها التي تساهم في تطوير الإنسان وبناء الأجيال.

وقدم ابو بكر ورقة عمل بعنوان "الهوية الوطنية الاجتماعية لحركة فتح"، مشيرا الى ان الحركة تبنت فكرا نشطا رحبا متطورا مازج بين الوطنية والكيانية والاستقلالية والتشاركية والعقلانية في إطار الحضارة العربية الإسلامية الرحبة، مؤكدا ان في الحركة مساحة واسعة من التعددية، والاختلاف، وهي ترفض تقديس الأفكار الإنسانية، والحصرية والمطلق، وترفض الانغلاق الفكري، وتصنيف الناس وفقا لمعتقداتهم الفكرية.

وأضاف ابو بكر أن فكر حركة "فتح" يؤمن بالدولة الديمقراطية، مستعرضا اراء مختلف منظري ومفكري الحركة في هذا الإطار، من أمثال خالد الحسن، وعثمان ابو غربية، مشيرا في ذات الإطار الى فكرة التنظيم التوازن والوسطية التي تمييز حركة "فتح"، دون الانتقاص من الثوابت أو التراخي عنها، وبذات الإطار، دون تخوين أو تكفير، أو الغاء للمخالفين في الرأي.

كما استعرض التوجهات الاقتصادية والاجتماعية لحركة "فتح"، من خلال استعراض قراراتها، ووثائقها في مؤتمراتها المختلفة.

وقدم الباحث محمد الشعيبي عرضا حول مخرجات ورش العمل التي نفذت في مختلف الأقاليم، ومن ثم فتح بابا النقاش، وتم توزيع المشاركين إلى مجموعات خرجت بالعديد من التوصيات التي ستقدم لقيادة الحركة.

من ناحيته، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، سكرتير عام الشبيبة حسن فرج، بان مخرجات المؤتمر وورش العمل، ستشكل قاعدة لبرامج وتوجهات الشبيبة في مجالس اتحاد الطلبة، والمؤسسات التعليمية للعام الدراسي القادم.