وزير الدفاع الإيراني يبحث في سوريا علاقات التعاون بين البلدين

دمشق-"القدس" دوت كوم- أكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه وزير الدفاع الايراني أمير حاتمي الاحد على أهمية تطوير التنسيق بين البلدين ووضع خطط تعاون طويلة الامد، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وشدد الاسد خلال اللقاء "على أهمية تطوير عملية التنسيق المشترك ووضع خطط تعاون طويلة الامد".

وكان وزير الدفاع السوري عبد الله أيوب أكد خلال لقائه نظيره الايراني على عمق العلاقات التي تربط بلديهما.

ونقلت الوكالة عن وزير الدفاع السوري قوله "إن العلاقات السورية الايرانية تشكل نموذجا للعلاقات الثنائية بين الدول المستقلة ذات السيادة".

وتعد إيران، الى جانب روسيا، حليفاً رئيسياً لدمشق، وقدمت لها منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. وبادرت في العام 2011 إلى فتح خط ائتماني بلغت قيمته حتى اليوم 5,5 مليار دولار لسوريا، قبل أن تبدأ بإرسال مستشارين عسكريين ومقاتلين لدعم الجيش السوري في معاركه على الأرض.

وكان وزير الدفاع الايراني قد صرح قبل زيارته الى دمشق بأنه "سيبحث العلاقات الإقليمية والدولية وسنحاول تمهيد الطريق للمرحلة القادمة من التعاون".

وأشار الى أن "سوريا تمر بمرحلة بالغة الأهمية. إنها تمر بمرحلة حرجة، وهي تدخل مرحلة مهمة جداً من إعادة الإعمار".

وقال إنه تم الاتفاق مع سوريا على أن يكون لدى إيران "حضور ومشاركة ومساعدة" في عملية إعادة الإعمار "ولن يكون هناك طرف ثالث مؤثر في هذه القضية".

يأتي ذلك غداة زيارة الممثل عن وزارة الخارجية الأميركية ويليام روباك لبلدة الشدادي الخاضعة لسيطرة الاكراد في شمال سوريا.

وقال روباك أمام صحافيين خلال زيارته الشدادي "نحن مستعدون للبقاء هنا كما قال الرئيس (دونالد ترامب) بوضوح لضمان القضاء نهائيا على تنظيم الدولة الاسلامية" مضيفا "سنبقى نركز على انسحاب القوات الايرانية وعلى وكلائها ايضا".

وانتقدت واشنطن مرارا تدخل طهران وحزب الله اللبناني في النزاع السوري ومساندتهما للحكومة السورية.

كما كررت اسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو مراراً خلال الأشهر القليلة الماضية مطالبتها بانسحاب ايران من سوريا، ولطالما استهدفت مواقع تابعة لايران هناك ومستودعات وقوافل أسلحة تؤكد أنها

فيما اعتبر وزير الدفاع الإيراني، من جانبه، بحسب سانا "أن الاميركيين يبحثون عما يمكنهم من البقاء شرق الفرات لتثبيت وجودهم في المنطقة".

وجدد وزير الدفاع الإيراني، من جانبه، خلال لقائه الاسد "موقف بلاده الداعم للحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها بعيدا عن أي تدخل خارجي"، مشيرا الى أن ايران ستواصل العمل وفق هذه المبادىء مهما بلغت التهديدات والضغوط التى تمارسها بعض الدول الداعمة للارهاب "، بحسب سانا.

كما أكد أيوب خلال اللقاء "أن ادلب ستعود الى حضن الوطن وسيتم تطهير كامل التراب السوري من الارهاب إما بالمصالحات وإما بالعمليات الميدانية".

وتعد إدلب آخر معقل للفصائل بعد طردها تدريجياً من مناطق عدة في البلاد. وكررت دمشق في الآونة الأخيرة أن محافظة ادلب على قائمة أولوياتها العسكرية.

وتستكمل القوات الحكومية السورية استعداداتها العسكرية لاستعادة منطقة إدلب الخارجة عن سيطرتها منذ 2015 والتي شكلت خلال السنوات الأخيرة وجهة لعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات تسوية مع النظام.