مستوطنة "شافي شمرون" عقبة كبرى امام دير شرف

نابلس- "القدس" دوت كوم- خميس أبو النيل- تحتل مستوطنة "شافي شمرون" أكثر من 400 دونم من اراضي قرية دير شرف، ففي عام 1971 كانت بداية نهب أراضي القرية، وتفاقمت في عام 2000 ليتم مصادرة أكثر من 200 دونم وضمها لتوسيع المستوطنة، وبذلك فإن 70 بالمائة من الأراضي المصادرة تتبع للقرية، وما تبقى يعود لبلدتي سبسطية والناقورة.

وفي هذا الشأن يقول رئيس مجلس قروي دير شرف فهمي نوفل، أن مساحة قرية دير شرف تبلغ 7 آلاف دونم، ويبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، ويقيم المواطنون على امتداد جدار فاصل لمستوطنة "شافي شمرون" الواقع على أراضي القرية، فيمنع الاقتراب أو اختراق المواطنين من ذلك الجدار، عدا عن أشجار الزيتون الواقعة خارج الجدار والتي لا يمكن قطفها إلا بتنسيق ومواعيد محددة.

ويوضح أستاذ الجغرافيا يوسف عنتري أن مستوطنة "شافي شمرون" أقيمت في أعقاب نكسة عام 1967، وكانت قبل إنشائها معسكراً للجيش الأردني، وبعد إخلاء المعسكر من الأردنيين، اتخذ الإسرائيليون المعسكر بؤرة استيطانية عسكرية.

ويشير العنتري الى أنه في بداية عام 1971 تم تحويلها الى بؤرة استيطانية سكنية، حيث قاموا بإحضار مستوطنين مدنيين من حركة يطلق عليها (جوشنئيم)، وتم مصادرة المزيد من أراضي دير شرف ومنطقة المسعودية للتوسع.

وتعتبر منطقة المسعودية محطة قطار تعود للعهد العثماني، وكان المستوطنون يدعون ان لهم فيها أثرا تاريخيا، فعملوا على وضع بؤرة عسكرية بالمنطقة، لكن بسبب صمود مواطنين وتحديهم للمستوطنين، ألغيت المستعمرة في المسعودية.

ويتابع العنتري انه ومع مرور الوقت، بدأت مستعمرة "شافي شمرون" بالازدياد، وتم تقليص البؤرة العسكرية، لتصبح الآن نقطة عسكرية ومنطقة سكنية للمستوطنين.

ويقول العنتري: "بدأت المستوطنة بـ200 مستوطن، والآن يبلع عدد المستوطنين فيها ألف و200 مستوطن، معظمهم من المستوطنين المتطرفين المتدينين، وأعضاء الكنيست، ومن حركة "جوشنئيم"، واغلب المتطرفين فيها بدون عمل هدفهم خلق المشاكل مع الفلسطينيين، ويحصلون على دعمهم من الاحتلال، ففي النهار يأتون من نتانيا وتل أبيب، وبالليل يرجعون لمناطقهم.

ويشير إلى انه في عام 2000 قام المستوطنون بأكبر عملية مصادرة، حيث وضعوا سياجا أمنيا شائكا، ثم بعد فترة تحول الى جدار ومنع المواطنون الفلسطينيون من الدخول الى أراضيهم، ويكون دخولهم مرة واحدة كل عام من أجل قطف الزيتون أو الحراثة.

وفي السياق ذاته، يوضح رئيس مجلس دير شرف أنه في العام الماضي قام المستوطنون بتكسير شجر الزيتون، ونزعة من جذوره وقطف ما تبقى منه، فتفاجأ المواطنون عند دخولهم لأراضيهم بأنها كانت مدمرة كليا وبطريقة همجية، حتى تلك الأراضي الواقعة على خارج حدود المستوطنة، ولم يكتفوا بذلك، بل اتهموا المواطنين بالقيام بأعمال التخريب تلك.