قطر تقول بأن وساطتها بين إسرائيل وفلسطين "إنسانية وبطلب فلسطيني"

الدوحة- "القدس" دوت كوم- قالت قطر امس الخميس بأن وساطتها بين الإسرائيليين والفلسطينيين تجري لأغراض "إنسانية وتتم بتراضي وطلب الجانب الفلسطيني"، وأن موقفها من الاحتلال الإسرائيلي "ليس مجالا للتكهنات والتشكيك".

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي على موقعها الإلكتروني، أن الدبلوماسية القطرية تعمل بجد من خلال جهود معلنة ينسقها رئيس لجنة الإعمار في غزة السفير محمد العمادي.

وأضاف البيان، إن هدف المساعي القطرية الأول والأساسي هو "رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه"، مشيرا إلى أن "هذا يتطلب اتصالات ولقاءات مع جميع الأطراف".

وأكد أنه "ليس لدى دولة قطر ما تخفيه في هذا الصدد ولا سيما حين يجري التوسط لأغراض إنسانية"، موضحا أن وساطة الدوحة " تتم بتراضي وطلب الجانب الفلسطيني الذي أكد دائما تقديره لمواقف دولة قطر".

ولم تفصح الدوحة عن "الجانب الفلسطيني" الذي تمت الوساطة القطرية بناء على طلبه وابقت الامر مبهما، علما ان السلطة الفلسطينية اعلنت معارضتها لما جرى ويجري من اتصالات مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة معتبرة ان ذلك "يهدف تمرير صفقة القرن" عبر بوابة غزة.

وشدد بيان الخارجية القطرية على أن موقف الدوحة الثابت من "الاحتلال الإسرائيلي" ومن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني "ليس مجالا للتكهنات ولا للتشكيك".

كما شدد على أن حقوق الفلسطينيين التاريخية والقانونية والإنسانية "ليست مجالا للمساومة، وليس من حق أي طرف من الأطراف التنازل عنها تحت أي حجة أو ذريعة".

وناشد البيان القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لوضع حد للكارثة الانسانية في قطاع غزة، محذرا من صمت المجتمع الدولي وعدم الفعل ازاء احتمال تفجر الوضع في القطاع، مع استمرار تفاقم الوضع الإنساني هناك والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني.

وتعهد في هذا السياق بألا تألو الدبلوماسية القطرية جهدا في العمل على رفع الحصار المضروب على غزة.

وأكد موقف الدولة الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني في "دولة مستقلة عاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة إلى مناطقهم، معتبرا أن كل خروج عن هذه الثوابت يعد خروجا على القانون الدولي" وفقا لما نقلته وكالة الانباء الصينية "شينخوا".

وجاء بيان الخارجية القطرية بعد تقارير إعلامية تحدثت الأربعاء عن لقاء جمع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مع المبعوث الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي جاريد كوشنر لبحث خطة الإدارة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة باسم "صفقة القرن".

كما ويأتي بعد نشر موقع "واللا" الإلكتروني الإسرائيلي تقريرا قال فيه بأن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التقى سرا بالشيخ محمد في قبرص أواخر حزيران/يونيو الماضي.

وكان غرينبلات قد كتب تغريدة بتاريخ 21 آب/أغسطس الجاري على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها " التقيت نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومعي جاريد كوشنر".

وأضاف "ناقشنا الوضع في غزة وجهود الإدارة (الأمريكية) للسلام".

ولم يحدد المبعوث الأمريكي مكان اللقاء، غير أن وزير الخارجية القطري كان في هذا التوقيت يجري زيارة للولايات المتحدة.

وسبق أن زار غرينبلات الدوحة في أيار/مايو الماضي حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الشيخ محمد تناولت تطورات الأوضاع الفلسطينية وإغاثة قطاع غزة، وجدد الشيخ محمد حينها موقف قطر في "دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وتبع هذه الزيارة زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الدوحة في 8 آب/أغسطس الجاري، قال عنها السفير الفلسطيني في قطر منير غنام إنها تأتي في إطار "تنسيق المواقف العربية لرفض صفقة القرن الأمريكية".

ولفت غنام إلى أن الموقف القطري من هذه الصفقة "ينسجم مع موقف القمة العربية والقمم الإسلامية وهو داعم للقيادة الفلسطينية".