نتنياهو يزور ليتوانيا لمواجهة المواقف المنتقدة لاسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي

فيلنيوس(ليتوانيا)- "القدس" دوت كوم- وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس إلى ليتوانيا للقاء عدد من قادة دول البلطيق يأمل من خلاله تعزيز العلاقات مع دول أوروبا الشرقية، لمواجهة علاقات الاتحاد الاوروبي "غير الودية دائما" تجاه اسرائيل.

وشكر نتنياهو في ختام مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الليتواني سوليوس سكيفرنيليس، دول البلطيق "على موقفها الحازم" خلال اجتماعات الاتحاد الاوروبي "دفاعا عن الحقيقة وعن اسرائيل".

وأضاف "أن اسرائيل تعاني في كثير من الاحيان من سوء المعاملة من قبل الاتحاد الاوروبي في بروكسل"، مضيفا "نعرب عن امتناننا لوقوفكم الى جانب الوضوح والحقيقة والشجاعة. وقد تناقشنا في سبل توسيع ذلك".

وقبل توجهه في أول زيارة لرئيس وزراء اسرائيل الى ليتوانيا، قال نتنياهو "أريد تحقيق توازن في العلاقات مع الاتحاد الاوروبي التي هي ليست ودية دائما مع اسرائيل، لاقامة علاقات أكثر إنصافاً".

وأضاف "أقوم بذلك من خلال اتصالات بكتل دول في الاتحاد الاوروبي، دول أوروبا الشرقية، والآن مع دول البلطيق ودول أخرى بالتأكيد".

إلا أن المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي مايا كوجيانجيتش قالت أن الاتحاد "يعارض بشدة سياسة الاستيطان غير الشرعي الاسرائيلية" ووصفتها بأنها "عائق في وجه السلام".

وأضافت في بيان الخميس أن المستوطنات التي تخطط إسرائيل لبنائها "ستعيق بشكل إضافي احتمال إقامة دولة فلسطينية مستقبلية متصلة وقابلة للحياة".

وسيلتقي نتنياهو خلال زيارته التي ستستمر حتى الاحد قادة كل من ليتوانيا ولاتفيا واستونيا.

وأعلن مكتبه الاربعاء انه سيشارك خصوصا في اجتماع فيلنيوس مع قادة دول البلطيق الثلاث: رئيس الوزراء الليتواني سوليوس سكيفرنيليس، ورئيس وزراء لاتفيا ماريس كوسينسكيس ورئيس وزراء استونيا يوري راتاس.

وتعتبر ليتوانيا تقليديا من أفضل أصدقاء إسرائيل بين دول الاتحاد الأوروبي.

وتأتي زيارة نتنياهو بناء على دعوة من ليتوانيا للقاء وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل في كانون الأول/ديسمبر الماضي ما أغضب عددا من مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

وقال راموناس فيلبيساوسكاس الاستاذ في جامعة فيلنيوس إن "نتنياهو على الأرجح يعتبر ليتوانيا وغيرها من دول البلطيق أصواتا يمكن أن تلعب دور المناصر لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي".

وسعى نتنياهو باستمرار إلى الحصول على تعاطف داخل الاتحاد الاوروبي خاصة بين الدول التي يمكن أن تشكل ثقلا موازنا للانتقادات التي تواجهها إسرائيل من دول أوروبا الغربية بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل.

كما يسعى نتنياهو إلى اقناع الدول الأوروبية بممارسة الضغوط على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى واعادة فرض العقوبات الاميركية عليها، وهو ما ترغب به إسرائيل.

والاتحاد الأوروبي أحد الموقعين على الاتفاق. وتسعى الدول الأوروبية إلى انقاذ هذا الاتفاق الذي تقول أنه يحقق هدفه بمنع إيران، العدو اللدود لإسرائيل، من امتلاك أسلحة نووية.

بدورها تسعى ليتوانيا إلى توسيع تعاونها الدفاعي خاصة أمن المعلوماتية، كما تريد من إسرائيل اتخاذ موقف أكثر تشددا من روسيا التي ترى فيها دول البلطيق أكبر تهديد أمني يواجهها.

وصرح ديفيداس ماتوليونيس مستشار رئيس الوزراء الليتواني لوكالة فرانس برس "نريد فهماً أفضل للتحديات الأمنية التي تواجه الطرفين، لأن الأمن لا يقسم".

وتعود جذور العديد من الإسرائيليين إلى ليتوانيا ومن بينهم جدة نتنياهو التي ولدت في بلدة سيدوفا شمال ليتوانيا.

ويتحدر جده من كريفا الواقعة في ما بات يعرف حاليا ببيلاروسيا بحسب المتحدثة باسم المجتمع اليهودي في ليتوانيا مونيكا انتانيتيتي.

وسيلتقي نتنياهو مع أعضاء من السكان اليهود في ليتوانيا وسيزور نصبا يهوديا لتكريم ضحايا المحرقة النازية هناك. كما سيمنح عائلة ليتوانية لقب "الصالحين بين الأمم" لإنقاذهم جيرانهم اليهود من النازيين.

وكانت ليتوانيا في فترة من الفترات مركزاً لتعلم اليهود وكان يعيش فيها أكثر من 200 ألف يهودي قبل الحرب العالمية الثانية.

ويبلغ عدد اليهود حالياً نحو 3000 يهودي من بين عدد سكان ليتوانيا البالغ 2,9 مليون نسمة.