في لقائه مع بومبيو... الصفدي يشدد على ضرورة تمويل الأنوروا

نيويورك- "القدس" دوت كوم-سعيد عريقات - أصدرت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت مساء الأربعاء ، أشارت فيه إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التقى الأربعاء مع نظيره وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وبحث معه على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بما فيها مساعي الإدارة الأميركية لإطلاق عملية سلام شرق أوسطية (بين الفلسطينيين وإسرائيل) والتطورات على الساحة السورية.

وبحسب بيان السفارة الأردنية في واشنطن "التقى الصفدي المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات ومبعوث وزارة الخارجية الجديد لسوريا السفير جيمس جيفري".

وأضاف بيان السفارة الأردنية "أكد الصفدي خلال محادثاته على ضرورة كسر الانسداد في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر التقدم اتجاه حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لحل الصراع وتحقيق السلام الشامل والدائم، كما ركزت مباحثات وزير الخارجية في واشنطن على ضرورة سد العجز المالي الذي تواجهه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأنوروا).

وشدد الصفدي على ضرورة توفير التمويل اللازم للوكالة لتمكينها من القيام بواجباتها إزاء ما يزيد عن خمسة ملايين لاجئ فلسطيني وفق تكليفها الأممي.

وحذر من التبعات الخطيرة للفشل في سد العجز المالي للوكالة والذي يهدد حق ما يزيد عن خمسمائة الف طفل لاجئ في التعليم ويحرم ملايين من خدمات الأنروا الحيوية في مجالات الصحة والتعليم.

وشدد الصفدي على أن حماية الأنوروا يمثل حماية لحق اللاجئين في الحياة الكريمة ولحقهم في إيجاد حل عادل لقضيتهم التي تمثل إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب أن تحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، خصوصا القرار 194 ومبادرة السلام العربية.

واستعرض الصفدي وبومبيو والمسؤولين الأميركيين جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية. وأكد الصفدي أن لا حل عسكري للازمة ودعا إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي يقبله السوريون ويضمن وحدة سوريا وتماسكها وينهي معاناة الشعب السوري.

وتناولت المباحثات الجهود الدولية لهزيمة الإرهاب الذي يمثل آفة لا بد من هزيمتها عسكريا وأمنيا وسياسيا. واتفق الجانبان على استمرار التعاون والعمل المشترك لدحر الإرهاب وعصاباته الداعشية.

وبحسب البيان الذي صدر عن السفارة "ثمن الصفدي الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للملكة في الوقت الذي أشاد فيه بومبيو بالدور الأردني الرئيس بقيادة الملك عبدالله الثاني في جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وغادر الصفدي واشنطن مساء الأربعاء إلى السويد حيث يلتقي وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم الخميس لتنسيق الجهود لحشد الدعم الدولي للأنوروا التي تواجه عجزا ماليا يصل إلى217 مليون دولار وللاتفاق على خطوات لمحاولة توفير التمويل اللازم للوكالة.

وكان الأردن والسويد نظما العام الماضي جلسة لدعم الأنروا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ونظما بالتعاون مع مصر في شهر آذار الماضي مؤتمرا دوليا في روما لدعم الوكالة حضرته حوالي 73 دولة. وثمر الموتمر دعما ماليا لأنروا تجاوز 100 مليون دولار أميركي.

وكانت الولايات المتحدة قدمت هذا العام حوالي 60 مليون دولار لأنروا مقارنة بما يزيد عن 350 مليون دولار العام الماضي.

وستواجه الوكالة تحديا كبيرا في جمع التمويل اللازم اذا ما قررت واشنطن عدم توفير المزيد من الدعم.

ويبذل الأردن جهودا مكثفة لحشد الدعم الدولي لأنوروا ويتواصل مع الدول المانحة لبحث سبل سد العجز المالي وتمكين الوكالة الاستمرار في تقديم خدماتها.