المثقفون اليونانيون هجروا بلادهم بسبب ديونها

براج - "القدس" دوت كوم - (د ب أ)-قالت صحيفة "برافو" التشيكية بمناسبة انتهاء خطة إنقاذ اليونان من الإفلاس إن الديون اليونانية لا تزال غير قابلة للسداد وإن ائتلاف "سيريزا" اليساري الحاكم "فاسد تماما مثل الاشتراكيين اليونانيين الذين كانوا فاسدين".

وحذرت الصحيفة في عدد اليوم الخميس أن شباب اليونان سيظل يسدد الديون حتى سن التقاعد "ديون لم يكن هو السبب فيها".

ورأت الصحيفة أن مئات الآلاف من اليونانيين المثقفين أدركوا ذلك وفضلوا مغادرة البلاد ولكن اليونان "أنقِذت".

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد شهد أواخر تموز الماضي خلافا بشأن مدى قدرة اليونان على تحمل الديون.

وبالرغم من ذلك، فقد أفاد تقرير الصندوق عن حالة الدول، والذي نشره الصندوق قبل ثلاثة أسابيع بأن رئاسة الصندوق رحبت بإجراءات المساعدة الأخيرة المقدمة من منطقة اليورو إلى اليونان.

وطلب الصندوق من اليونان بذل المزيد من جهود الإصلاح من أجل دعم النمو الاقتصادي المرضي وضمان القدرة على تحمل الديون.

يذكر ان المقصود بالقدرة على تحمل الديون هو عدم وصول أعباء هذه الديون إلى مستوى ضخم يهدد الدولة المدينة بعدم القدرة على سداد التزاماتها.

كانت دول منطقة اليورو تكفلت مؤخرا بمنح اليونان قروضا من أجل توفير ما يعرف بـ "وسادة مالية" لليونان لتخفيف أعباء الديون، كما اتفقت على تأجيل بدء تسديد الفوائد والقروض القديمة بمقدار عشرة أعوام أخرى.

يذكر أن صندوق النقد الدولي لم يشارك في البرنامج الثالث لمساعدة اليونان، لأنه اشترط تنازل دول اليورو عن جزء من مطالبها وتخفيض أعباء الديون اليونانية إلى مستوى يمكن تحمله.

وتعتمد اليونان منذ عام 2010 على قروض المساعدات الدولية للشركاء الأوروبيين ولصندوق النقد الدولي في جزء من هذه المساعدات.

وسينتهي برنامج المساعدات الأخير لليونان خلال آب/أغسطس الجاري لتبدأ اليونان الاعتماد على نفسها ماليا لأول مرة منذ ثمانية أعوام.

ويبلغ إجمالي ديون اليونان السيادية نحو 317 مليار يورو أي ما يعادل نحو 179% من إجمالي الناتج المحلي في 2017، وهو أعلى معدل للديون في منطقة اليورو وبفارق كبير عن أقرب الدول المدينة في هذه المنطقة.