رئيس الهيئة الاسلامية العليا يروي تفاصيل إحراق المسجد الاقصى

قلقيلية - "القدس" دوت كوم - مصطفى صبري - لا تزال مشاهد احراق المسجد الأقصى بتاريخ 21\8\1969م عالقة بتفاصيلها المؤلمة في ذاكرة رئيس الهيئة الاسلامية العليا د. عكرمه صبري ، الذي كان وقتها موظفا في دائرة الأوقاف وكان مديرا للمدرسة التنكزية التي استولى عليها الاحتلال عام 1968م .

ويقول د. صبري لـ"القدس" :" لقد عايشت وشاركت في إطفاء الحريق المشؤوم الذي وقع يوم الخميس بتاريخ 21\8\1969، وهذا الحريق يدل على أن الاحتلال طامع في المسجد الاقصى منذ ذلك التاريخ وان الحرائق بحقه مازالت قائمة بشكل يومي متمثلة بالاقتحامات والحفريات اسفل المسجد وحوله ."

واضاف :" انني لا أنسى ذلك المشهد المؤلم ، والناس كانوا ينقلون الماء والتراب بأوعية يدوية لإطفاء هذا الحريق المشؤوم، وهم يبكون ويكبرون، واذكر ان الهيئة الاسلامية العليا بعد الحريق مباشرة عقدت مؤتمرا صحفيا بحضور حلمي المحتسب وسعيد صبري وانور نسيبه ووجهت الاتهام المباشر للاحتلال ، وقد اعتمدوا على عدة أدلة دامغة منها ان مادة الاشتعال التي استخدمت في الحريق غير متوفرة في الاسواق وان هذه المواد شديدة الاحتراق في حوزة الدول والجيوش ، كما ان الاعلام الاسرائيلي قام بتضليل الرأي العام بأن سبب الحريق تماس كهربائي، وبعد القاء القبض على المجرم مايكل دنيس روهان ، تبين ان الحريق بفعل فاعل وهناك اخرون كانوا معه لأن الحريق كان في عدة مواقع ، الا ان الاحتلال تستر على الجريمة واخفى الحقائق الدامغة له بالمسؤولية ."

وتابع صبري :" الاخطار التي تحدق بالمسجد الأقصى في الذكرى ال49 لاحراقه وبحلول عيد الأضحي عيد التضحية والفداء ، يتمثل بالاقتحامات اليومية وبالحفريات اسفل الاقصى ومحيطه وان سلطات الاحتلال تمنع ترميم وصيانة المسجد ، كما ان الاحتلال يخطط

لبناء كنيس في الجهة الشرقية ويبحثون عن ظرف مناسب لتنفيذ هذا المخطط المرعب واغلاق ابواب المسجد جس نبض للمقدسيين هل سيدافعون عن الاقصى أم لا ؟ ، فالاحتلال يحاول فرض السيادة على المسجد ولكنه فشل في العام الماضي وهو يحاول دون كلل او ملل فرض سيادته ولكنه يفشل في كل مرة ".

واستطرد صبري قائلا :" ان موضوع المسجد الاقصى يعالجه المقدسيون في الميدان وهذا هو الطريق الناجح لاحباط الاعتداءات الاحتلالية بحق المسجد ولكن الامر خطير ، ويتوجب على الحكومات والدول العربية والاسلامية تحمل المسؤولية، وكما هو معلوم ان المسجد الاقصى شأنه شأن المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة ."

واستذكر صبري اخطار الاقتحامات وكيف ان اعداد المقتحمين هذا العام زادت لغاية الان عن 18 الف مقتحم من المستوطنين والحاخامات واعضاء الكنيست المتطرفين وقادة الاحزاب والوزراء وتباهي وزراء دولة الاحتلال بهذه الأعداد بهدف تهويد ساحات الأقصى وفرض مخططات التقسيم المكاني والزماني وفتح باب الرحمة المغلق والدخول للمنطقة الشرقية من خلاله وتدخل القضاء الاسرائيلي بتفاصيل مكونات المسجد ومنع استخدام مبنى باب الرحمة وكذلك منع تنظيف المنطقة الشرقية حتى تبقى مهجورة واستهداف مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي لتكون امتدادا لما يسمى بالحدائق التوراتية ."

ولفت صبري قائلا :" هناك تطور نوعي في عملية الاقتحام والتدنيس من خلال السماح باداء صلوات تلمودية وادخال بعض ادوات الهيكل المزعوم ، واقامة حفلات الزواج وممارسة الرذيلة من رقص وغناء وشرب الخمر والتبول في الساحات والتمرغ بالتراب في المنطقة الشرقية وفي ساحات المسجد الأقصى ."