الإعلان عنها محمية طبيعية.. وسيلة لقضم أراضي كفر الديك

سلفيت - "القدس" دوت كوم - الرواد للصحافة والاعلام - مع اشراقة كل صباح، يستيقظ سكان بلدة كفر الديك غرب سلفيت على وقع صوت الجرافات الضخمة وهي تجرف أراضيهم الزراعية والرعوية من أربع مستوطنات تحيط بهم احاطة السوار بالمعصم، فأكثر اراضيها باتت نهبا للاستيطان.

ولم يكتف المستوطنون بما صادروه وجرفوه، فلجأوا إلى حيلة جديدة بإعلان منطقة اراضي "بنات بر" غرب البلدة، محمية طبيعية في محافظة سلفيت، على غرار محمية وادي قانا التي تقع الى الغرب من بلدة دير استيا.

ويرفض أهالي ومزارعو بلدة كفر الديك قرار سلطات الاحتلال او التعامل معه في منطقة "بنات بر" كمحمية طبيعية؛ فهي موجودة قبل وجود الاحتلال، وبحسب مروان ناجي رئيس بلدية كفر الديك فان اصحاب الاراضي يملكون اوراقا ثبوتية تثبت ملكية اراضيهم سواء في محمية "بنات بر" او في بقية الاراضي التي صادرها الاحتلال.

ويناشد مزارعو كفر الديك المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية وقف القرار ومنع الاحتلال من مصادرة المزيد من الأراضي كفر الديك التي أصبح أكثر من ثلثيها ما بين مصادر أو مخطر بالمصادرة أو شوارع التفافية أو محمية طبيعية، أو بؤر استيطانية.

ويقول المزارع محمود الديك ان سلطات الاحتلال والمستوطنين يستهدفون منطقة "بنات بر" لتوسعة المستوطنات في المنطقة؛ ويعملون على حرمان المواطنين وأصحاب الأراضي الزراعية من أراضيهم لهجرها وتسهيل السيطرة عليها وضمها لأغراض استيطانية.

وبالحسرة والألم ينظر الديك إلى منطقة "بنات بر"؛ ويقول: لم يبق لنا من أراض رعوية وزراعية وحرجية إلا منطقة "بنات بر"؛ وفي حال مصادرتها بالكامل، لن يبقى للبلدة أراض زراعية وحقول زيتون الا ما ندر.

ويشير مهندس بلدية كفر الديك محمد زياد الى أن منطقة "بنات بر" سميت بهذا الاسم نسبة إلى خربة أثرية فيها تتربع على اعلى تلة فيها، وهي ما تبقى من أراض للبلدة للتوسع العمراني والمخطط الهيكلي، وفي حال صار حالها مثل واد قانا، فان كفر الديك تفقد وتخسر أفضل أراضيها، ولا تستطيع مواكبة نموها وتوسعها في المخطط الهيكلي والعمراني والذي لا يوجد بديل عن "بنات بر" في ظل إحاطة منطقة صناعية للبلدة وثلاث مستوطنات، وهي: ليشم، وبدوئيل، وعاليه زهاف وبروخين .

وأضاف: الاحتلال أيضا أخطر سابقا العديد من منازل البلدة قرب منطقة "بنات بر" بالهدم؛ ومن ضمنهم منزلي، بحجة وقوعه قرب الطريق الاستيطاني الالتفافي الذي يقع اسفل مصانع تتبع مستوطنة "عليه زهاف".

ومن بعيد، يرى المرء منطقة "بنات بر"، وهي عبارة أراض رعوية ومنها مشجرة وحقول زيتون، تحيط بها مستوطنة "بدوئيل" من الشمال، ومستوطنة "بيت أرييه" من الجنوب، وتقع شمال غرب رام الله، وهو ما قد يفسر محاولة الاحتلال مصادرتها لاحقا باعلانها محمية طبيعية.

وتوثق إحصائيات معهد أريج لأبحاث الأراضي أن بلدة كفر الديك من أكثر بلدات وقرى محافظة سلفيت معاناة من الاستيطان؛ لوقوعها في منطقة الشريط الاستيطاني حول ما يسمى بطريق "عابر السامرة"، وان أكثر أراضيها قد صودرت بالفعل لصالح التوسع الاستيطاني.