مدراء سابقون لوكالة الاستخبارات الأميركية يوجهون انتقادا غير مسبوق لترامب

واشنطن - "القدس" دوت كوم - وجّه مدراء سابقون لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وستة من أكبر عناصر الاستخبارات انتقادا غير مسبوق للرئيس دونالد ترامب على خلفية إلغائه التصريح الأمني لمدير (السي آي إيه) السابق جون برينان للاطّلاع على المعلومات الحساسة.

وفي بيان مشترك، ندد مدراء سابقون لـ (سي اي ايه) عيّنهم رؤساء جمهوريين وديموقراطيين على السواء، بينهم روبرت غيتس، وجورج تينيت، وبورتر غوس، وليون بانيتا، وديفيد بترايوس بقرار ترامب إلغاء التصريح الأمني لبرينان.

وافاد البيان أن "ما فعله الرئيس في ما يتعلّق بجون برينان وتهديده باتخاذ تدابير مشابهة بحق مسؤولين سابقين آخرين لا علاقة له بمن يجب أو لا يجب أن يتمتع بتصريحات أمنية، وما هو إلا محاولة لخنق حرية التعبير".

ووصف البيان خطوة ترامب بأنها "غير مناسبة ومؤسفة للغاية"، وأكد موقّعوا البيان "لم نشهد في السابق استخدام إعطاء تصريح أمني أو إلغائه كوسيلة سياسية، كما هي الحال في هذه القضية".

وبعد أن برر البيت الأبيض إلغاء التصريح الأمني لبرينان، أحد أشد منتقدي ترامب، بسلوكه "الخاطئ"، أقر الرئيس الأميركي بأن القرار صدر بسبب انتقاداته وتصريحاته حول وجود روابط بين حملة ترامب وروسيا.

وفي مقابلة مع صحيفة (وول ستريت جورنال) أقر ترامب بأن قراره بشأن برينان مرتبط بالتحقيق الفدرالي الجاري حول احتمال وجود تواطؤ بين حملته وروسيا للتأثير على مسار الانتخابات الرئاسية العام 2016.

وقال ترامب "أدعوها حملة مطاردة ملفّقة، إنها تزوير". وتابع الرئيس الأميركي "وهؤلاء قادوها"، مضيفا "أعتقد أنه أمر كان يجب القيام به".

وقوبلت خطوة ترامب بانتقادات واسعة، لا سيما من قبل الأدميرال السابق وليام مكريفن، قائد القوات الخاصة في البحرية الأميركية التي قضت على زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال مكريفن "من خلال تصرفاتك أحرجتنا في نظر أولادنا وأهنتنا على الساحة الدولية والأسوأ من كل هذا انك قسمتنا كأمة".

إلا أن غالبية حلفاء ترامب الجمهوريين دافعوا عن قراره أو امتنعوا عن إدانته بشكل علني.