جوافة قلقيلية رهينة البوابة الاسرائيلية العنصرية

قلقيلية ـ "القدس" دوت كوم-مصطفى صبري ـ يخشى المزارع حسام زهير عبدالله (63 عاما) من مدينة قلقيلية مع بداية موسم الجوافة، من كابوس البوابة الزراعية العنصرية التي تسيطر عليها شركة أمنية اسرائيلية تقوم بفتحها في مواعيد غير ثابتة لمدة ساعة في الصباح واخرى في المساء.

يقول عبدالله: تختلف مواعيد فتح البوابة كي نتمكن من دخول ارضنا، فقد تتقدم أو تتأخر، بينما نقطف ثمار الجوافة عند الصباح المبكر ليتم نقلها إلى الحسبة المركزية في وقت مناسب، وتذبذب المواعيد يُضيع فرصة بيعها بالسعر المناسب، فهي لا تحتمل التأخير، كونها من الثمار الحساسة،

لكن حراس البوابة الاسرائيليون يتعمدون تأخير فتحها أو اغلاقها مبكرا، في عقاب يومي، ولا احد يشعر بمعاناتنا وهذا يتعلق بكل المحاصيل الزراعية في المنطقة.

مدير دائرة الزراعة في محافظة قلقيلية المهندس احمد عيد قال: البوابات الزراعية تخنق المزارعين وتقيدهم بقيود تحول دون الاستفادة من الثمار.

واضاف: في موسم الجوافة تكون المعاناة اكبر لأنها من الثمار التي لا تحتمل أي تأخير عند جنيها او نقلها، فالفترة الزمنية المسموح بها وهي ساعة، تحدد مصير الثمار في التسويق، ونحن نتحدث عن عشرين الف شجرة جوافة في المحافظة، معظمها مزروعة في مناطق معزولة خلف الجدار.

وقال المزارع عبدالكريم عدل (76 عاما) الذي يزرع اكثر من ثلاثمائة شجرة بجوار السياج الأمني في حي النقار بقلقيلية: شجرة الجوافة بالنسبة لي عنوان الثبات على الارض، فبعد النكبة وضياع ارضنا في 48 كانت الجوافة والبرتقال من اسباب البقاء على الارض، وكانت تصدر إلى الأسواق العربية، وقد ضاعت اراضينا خلف الجدار ولم نعد نستطيع الوصول اليها والاعتناء بها، واشجار الجوافة تحتاج إلى رعاية على مدار العام فهي ليست كشجرة الزيتون، وأي تأخير في متابعة مراحل نموها يؤثر على المحصول ، والبوابات الاسرائيلية لا تمنح المزارع الفرصة الكافية للاعتناء بالشجرة وثمارها.