دورة المجلس المركزي وأهمية تنفيذ القرارات

حديث القدس

رغم اننا كنا نأمل بأن تشارك جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في دورة المجلس المركزي الفلسطيني التي ستناقش قضايا هامة بما في ذلك سبل تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الاخيرة، وسبل مواجهة تحديات المرحلة، الا اننا نأمل ايضا بأن تكون نتائج هذه الدورة على مستوى التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته العادلة، خاصة ما يحاك من مؤامرات تصفوية وتكريس الانقسام الاسود في محاولة لتحويله الى انفصال.

وجاء خطاب وكلمة الرئيس ابو مازن رغم قصرها، الا انها اكدت على عدة قضايا من ابرزها تلبية نداء محمد بركة بتوحيد كل ابناء شعبنا في كافة اماكن تواجده لمواجهة قانون القومية العنصري، وكذلك اصراره على مواصلة رفض صفقة القرن او العصر والتي عاد ووصفها بصفعة القرن، وتأكيده على ضرورة الانتصار في الخان الاحمر كما انتصرنا في معركة بوابات الاقصى، وتمسكه بمواصلة دعم اسر الشهداء والاسرى وغيرها من القضايا الاخرى.

واوضح بان هذه المواضيع واخرى ستتم مناقشتها في دورة المجلس والاتفاق على كيفية مواجهتها وافشال صفعة القرن وقانون القومية العنصري، مشيرا الى انه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة.

ان المجلس المركزي في دورته الحالية دورة «الشهيدة رزان نجار والتحول من سلطة الى دولة» امامه مهمات جسام خاصة في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضية شعبنا الوطنية، فالمؤامرات كثيرة ومحاولات تمريرها تأتي عبر عدة وسائل وطرق من ابرزها محاولات تحويل الاوضاع في قطاع غزة الى قضية انسانية للنفاذ منها لتمرير صفقة القرن.

كما ان قانون القومية العنصري، لا يمس فقط اهلنا وابناء شعبنا في الداخل، بل يمس ويشكل خطرا على شعبنا في كافة اماكن تواجده، فهو ليس فقط قانون عنصري بل هو ايضا قانون اقتلاعي يرمي في محصلته النهائية الى تشريد شعبنا بالقوة.

ومن هنا فان قرارات المجلس يجب ان تكون على قدر المواجهة والتصدي ليس بالقرارات والبيان الختامي ، بل ايضا باتخاذ خطوات عملية، تفشل هذه المؤامرات التصفوية والقرارات العنصرية، خاصة وان قانون القومية العنصري هو متمم لصفقة القرن التي رفضها شعبنا وقيادته.

كما ان المجلس المركزي مطالب باتخاذ اجراءات وخطوات عملية لانهاء الانقسام البغيض والذي تحاول امريكا واسرائيل استغلاله لتنفيذ مؤامراتهما التصفوية والذي الحق الضرر البالغ في قضية شعبنا.

فالانقسام الاسود هو صفحة سوداء في تاريخ شعبنا وقضيتنا الوطنية يجب العمل على انهائه قبل ان يتحول الى انفصال لا سمح الله، لأن من شأن ذلك اعادة قضية شعبنا الى الوراء عشرات السنين، الى جانب عدم الحفاظ على منجزات شعبنا التي قدمها عبر تضحيات جسام حيث عشرات بل مئات آلاف الشهداء والجرحى والاسرى.

اننا بانتظار قرارات عملية تنفذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الخاصة والمتعلقة بمواجهة صفقة القرن وباعتراف ادارة ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير وتوحيد الصف الوطني لأنه بدون الوحدة الوطنية فان الانتصار وهزيمة المشاريع التصفوية سيواجه صعوبات كثيرة وتضحيات جسام.

وكما قلنا ونقول دائما، ان العبرة في التنفيذ وليس فقط باتخاذ القرارات بل بتنفيذها على ارض الواقع، فهناك قرارات المجلس الوطني وكذلك قرارات المجلس المركزي في دورته السابقة، ونأمل ان يتم تنفيذ ما يمكن تنفيذه وخاصة المصالحة واسقاط صفقة القرن وقانون القومية المكمل والعنصري والترحيلي.