انعقاد المجلس المركزي بغياب المؤسسين

رام الله-"القدس" دوت كوم- قال محللون سياسون ان انعقاد المجلس المركزي يوم غد الاربعاء، في ظل غياب الجبهتين الشعبية والديمقراطية، يشكل انتكاسة للخروج بقرارات هامة وخطوات لاصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وانه كان بالامكان تفادي هذا الغياب بمزيد من التروي والشفافية في اتخاذ القرارات المتعلقة بدوائر المنظمة.

وتعقد أعمال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي "دورة الشهيدة رزان النجار، والانتقال من السلطة إلى الدولة" يوم غد الأربعاء، في مدينة رام الله. ومن المقرر أن يلقي الرئيس محمود عباس خطابا هاما في افتتاح أعمال المجلس.

ومن المتوقع ان يكون على جدول أعمال المركزي مسودة مشروع يشمل التحركات الدولية والعربية والشعبية للتطورات الفلسطينية، وكذلك الوضع الداخلي وضرورة إتمام المصالحة، وقضية القدس واللاجئين، وكيفية التصدي لقانون القومية العنصري والعلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بإسرائيل.

وقال المحلل السياسي، الدكتور احمد العزم، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، انه "من المؤسف انعقاد المجلس المركزي في ظل غياب الجبهتين الشعبية والديمقراطية. هذا الغياب كان يمكن تفاديه بقليل من التروي والمزيد من الشفافية في اتخاذ القرارات، والحرص على الوصول الى قرارات مشتركة".

واشار الى ان "المخرج يكمن في مزيد من الحوارات والنقاشات والعمل على انعقاد مجلس مركزي توحيدي مرة أخرى". وتوقع ان انعقاد المجلس سيمهد لمزيد من الجلسات كجزء تمهيدي لمرحلة سياسية مقبلة.

ويرى المحلل السياسي، الدكتور عبد المجيد سويلم ان "الجديد في انعقاد المجلس المركزي انه امام مستجدات خطيرة وتحديات كبيرة، والسؤال هل سيكون على قدر هذه التحديات والمستجدات؟" وقال ان "هناك شعور بان المجلس يكرر انعقاده دون ان يكون هناك تطبيق لقراراته السابقة، لذلك يتوقع من هذه الدورة ان تقوم بدور المراقب على مسألة تنفيذ القرارات السابقة، وان تكون مستجيبة للتحديات الكبيرة والخطيرة التي نشأت في ظل اقرار قانون القومية الاسرائيلية العنصري، والحديث عن هدنة طويلة الامد في قطاع غزة وما تمهد له من انفصال القطاع".

واضاف " لكن النظام السياسي والشؤون الفلسطينية ليست بخير وتحتاج الى اصلاح ودمقرطة لتستجيب لهذه التحديات".

واوضح سويلم ان "غياب الجبهتين، يشكل نقطة سلبية على انعقاد المجلس وقراراته، ويؤشر على ان النظام السياسي الفلسطيني ليس على ما يرام"، داعيا القيادة الفلسطينية لتدارك هذا الموقف بفتح حوار مع الجبهتين للخروج من هذه الحالة السلبية.

ويرى المحلل السياسي عماد غياظة، انه "على ضوء قرارات المجلس الوطني الاخيرة لن يكون هناك جديد على مستوى المجلس المركزي، خاصة بعد الخلافات على توزيع حقائب المنظمة، واستمرار الانقسام في النظام السياسي، وتعمق الانقسام حول قطاع غزة خاصة في ظل الحديث عن حلول جزئية في قطاع غزة".

وحول غياب الجبهة الديمقراطية، اشار غياظة الى ان "صناع القرار في المنظمة ما زالوا يتعاملون بعقلية لبنان قبل 30 عاما، حيث التجاذبات حول المحاصصة وتقسيم الحصص وهذا مؤسف وسيضعف القرارات".

واوضح ان المجلس المركزي "سيركز على اعادة توزيع دوائر اللجنة التنفيذية، وسيكون هناك حراك لتحديد العلاقة بين دور هذه الدوائر والوزارات الحكومية، حيث ان هناك بعض الطروحات داخل منظمة التحرير (خاصة من قبل حركة فتح) تطالب باعادة الصلاحيات من الحكومة لصالح بعض دوائر اللجنة التنفيذية" مشيرا الى انه "ما زال من المبكر ان تتخذ القيادة الفلسطينية هذا المنحى المتطرف والذي ستمنح فيه بعض دوائر منظمة التحرير صلاحيات على حساب بعض الوزارات".

ويعتقد غياظة "اننا سنكون امام جلسة تغيب عنها القرارات الفاعلة المتعلقة بتحديد العلاقة مع اسرائيل، ووقف التنسيق الامني".