ورشة حول عمل النساء بالمستوطنات وداخل الخط الاخضر

طولكرم- "القدس" دوت كوم- عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، ورشة عمل بعنوان "الآثار الاجتماعية والأسرية المترتبة على عمل النساء الفلسطينيات في الداخل وفي المستوطنات"، وذلك بمشاركة عدد من اصحاب القرار ومن طلبة الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة والاعلام المحلي.

وأكد رئيس جامعة القدس المفتوحة (فرع طولكرم) الدكتور سلامة شديد على أهمية تسليط الضوء على القضايا المجتمعية والأسرية التي تتعلق بالنساء العاملات وهي فئة مهمشة تتعرض لضغوط أسرية واجتماعية واقتصادية وسياسية. كما حث على اجراء بحوث ودراسات علمية تستهدف هذا النوع من الظواهر.

وأعرب شديد عن تعاون الجامعة وفتح أبوابها لكافة المؤسسات للمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي قائم على تحقيق العدالة لكافة أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات.

بدورها قدمت مديرة جمعية المرأة العاملة في طولكرم، معالي برقاوي، ورقة بعنوان "واقع المرأة الفلسطينية العاملة تحت الاحتلال والنتائج المترتبة عليها"، مشيرة الى ان ظاهرة عمل النساء العاملات في الأراضي الفلسطينية هي قضية وطنية وليست فقط قضية نسوية، مطالبة صناع القرار في الوزارات والمؤسسات للعمل على حفظ كرامة وخصوصية المرأة الفلسطينية والاستفادة من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن.

وركزت برقاوي على أهمية توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها النساء خلال عملهن أيضا .

من ناحيتها، أشارت االمدرسة في جامعة القدس المفتوحة مي الشامي الى أهمية دور دراسات الظواهر الاجتماعية وربطها في البحوث العلمية والدراسات.

وقدم رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، ورقة عمل بعنوان "خطورة الظاهرة وانعكاسها على حقوق النساء الإنسانية والاقتصادية والسياسية والأمنية".

وركز سلامة على أن النساء يواجهن صعوبات وتحديات على المستوى الشخصي والأسري والاجتماعي والاقتصادي خلال عملهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات، وما يتعرضن له من انتهاكات مجتمعية وأسرية وجسمية نتيجة عملهن، ما ادى في حالات كثيرة الى حالات طلاق بين الزوجين، وتسرب مدرسي، وممارسات غير سوية وتفكك اسري واجتماعي .

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي مازال يقوم بعملية هدم للمجتمع الفلسطيني على المستوى الأسري والأمني والاقتصادي والاجتماعي بطرق مختلفة، مشددا على وجوب معالجة هذه الظاهرة من خلال تكاتف كافة المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وليس فقط المؤسسات النسوية .

واستعرضت المديرة التنفيذية في جمعية مخيم طولكرم النسوية، فداء بدر، تجارب وحقائق وقصص لنساء يعملن في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات حيث تعرضن إلى انتهاكات أسرية وزوجية واجتماعية واقتصادية في اماكن عملهن وفي مجتمعهن، مشيرة الى انه ينظر للمرأة التي تعمل في الداخل المحتل نظرة دونية وغير جيدة من قبل الأسرة والمجتمع .

وتحدثت الأخصائية النفسية والاجتماعية في جمعية المرأة العاملة شيرين شلبي عن الآثار الأسرية والاجتماعية التي تتعرض لها النساء، مؤكدة ان النساء هن ضحية مجتمع أولا منذ الطفولة، وضحية زواج مبكر وظروف اقتصادية صعبة تدفع النساء إلى تحمل جميع الآلام النفسية والاجتماعية والصحية لكي يستطعن اعالة أسرهن .

وركزت الأخصائية شلبي على حاجة النساء إلى توعية ذاتية لتعلم حماية أنفسهن والمطالبة بحقوقهن.

وتم خلال اللقاء عرض فيلم "الريحان الدامي" الذي يعرض معاناة النساء العاملات في الداخل المحتل مع التحديات والصعوبات والانتهاكات التي يتعرضن لها، مع التركيز على ان النساء ليس لديهن فرص عمل في مجتمعهم، واحتياج الأسرة والأبناء هو السبب الأول والرئيسي للمواجهة وصبر النساء على هذه الانتهاكات للحفاظ على رزقهن.

وأوصي المشاركون بتنفيذ برامج توعية للنساء العاملات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات من ناحية قانونية واجتماعية واقتصادية، وعقد ورشة عمل مع صانعي القرار من المؤسسات الحكومية وغيرها لوضع خطة إستراتيجية شاملة للحد من هذه الظاهرة ودراستها بشكل علمي ممنهج ومنظم، لما لها من آثار اجتماعية وأسرية وأمنية واقتصادية سلبية على المجتمع الفلسطيني بشكل عام وعلى النساء والأسرة بشكل خاص.