مالطا تستقبل مهاجرين تقطعت بهم السبل في البحر لمدة أربعة أيام

فاليتا- "القدس" دوت كوم- قالت حكومة مالطا اليوم الثلاثاء إنها ستسمح لسفينة انقاذ عالقة في البحر منذ أربعة أيام بدخول أحد موانئها، لكن المهاجرين البالغ عددهم 141 مهاجرا سيتم توزيعهم على خمس دول أخرى بالاتحاد الاوروبي.

وقالت الحكومة في بيان: "مالطا ستقدم تنازلا يسمح للسفينة بدخول موانئها، على الرغم من عدم وجود التزام قانوني بذلك".

وكانت الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط قد رفضت في البداية اقتراحات لرسو السفينة "إم في أكواريوس" في أحد موانئها، قائلة إن عملية الإنقاذ الأخيرة كانت أقرب إلى ليبيا وتونس وإيطاليا من شواطئها.

وقالت الحكومة في فاليتا إن مالطا ستكون بمثابة "قاعدة لوجستية" وسيتم توزيع جميع المهاجرين البالغ عددهم 141 مهاجرا على متن السفينة بين فرنسا وألمانيا ولكسمبورج والبرتغال وإسبانيا.

وهذه هي المرة الثانية التي تسمح فيها مالطا لسفينة مهاجرين بدخول أحد موانئها. وقد رست سفينة "إم في لاين لاين" التي تحمل 234 مهاجرا في ميناء سنجليا في حزيران/يونيو.

وجاء في البيان: "تعتبر حكومة مالطا ذلك مثالا ملموسا لقيادة وتضامن أوروبا."

وفي رسالة على تويتر، شكر رئيس الوزراء جوزيف موسكات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المبادرة المشتركة لحل مشكلة السفينة "أكواريوس"، مضيفًا أن القادة وافقوا أيضًا على "المضي قدمًا لحل مشكلة الهجرة"، لكنه لم يذكر تفاصيل محددة.

يذكر أن إيطاليا ومالطا اتخذتا موقفا متشددا إزاء سفن الإنقاذ التي تديرها منظمات غير حكومية في البحر المتوسط، وسط نزاع طويل الامد بين دول الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع تدفق المهاجرين.

وجاء قرار مالطا بعد ساعات فقط من حث منظمة العفو الدولية إيطاليا ومالطا على "التوقف عن اللعب بحياة اللاجئين والمهاجرين"، بعد أن أغلقت الدولتان موانئهما أمام أكواريوس.

ورحب ديميتريس أفراموبولوس مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة بقرار مالطا، مضيفا أنه ما كان ليصبح ممكنا بدون "دعم فرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال ولوكسمبورج الذين وافقوا على أن يستقبل كل منهم حصة من المهاجرين على متن السفينة".

وحذر من أنه "لا يمكننا الاعتماد على الترتيبات المؤقتة، فنحن بحاجة إلى حلول مستدامة.. الحل ليس مسؤولية دولة واحدة أو عدد قليل من الدول الأعضاء فقط، ولكن مسؤولية الاتحاد الأوروبي ككل".