مصر تفقد الأمل بصفقة القرن وتؤكد دعمها حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علمت "القدس" الثلاثاء أن وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي التقى نظيره الأميركي مايك بومبيو يوم الأربعاء الماضي، 8/8/2018، أخبر الوزير الأميركي بأن مصر لا تستطيع تأييد أي خطة سلام أميركية تتناقض مع الموقف العربي بشأن حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس المحتلة، وأن مصر والدول العربية والإسلامية ستدعم جهود الفلسطينيين لنيل حقهم في تقرير المصير عبر مساع دولية، من خلال الأمم المتحدة وحشد التأييد العالمي لتجاوز واشنطن.

وبينما كان البيان الرسمي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي اوضح أن "الوزير مايك بومبيو التقى في واشنطن مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وناقشا الشراكة القوية بين مصر والولايات المتحدة ، والمساعدات العسكرية الأميركية لمصر، والتعاون الوثيق حول القضايا الأمنية الثنائية والإقليمية، بما فيها سوريا وليبيا، والجهود المبذولة لدفع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذلك الدور الحيوي للمجتمع المدني في مصر وأهمية حماية وتعزيز حقوق الإنسان" وأن الوزيرين "يتطلعان إلى عقد حوار استراتيجي بين مصر والولايات المتحدة في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام" فان المصدر أكد لـ "القدس" أن الوزير المصري أخبر نظيره الأميركي بأن بلاده "لا توافق على خطة سلام أميركية لا تشمل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وأن "أي اتفاق سلام لا يتضمن بوضوح القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية، لن يكون مقبولًا من جانب مصر أو العرب والمسلمين".

واوضح المصدر بأن شكري أخبر المسؤوليين الأميركيين بأن الرئيس المصري السيسي "غير راض عن أداء مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، كبير مستشاريه، جاريد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وأن مصر مستعدة لتجاوز الولايات المتحدة والعمل من خلال الأمم المتحدة لضمان إقامة الدولة للفلسطينيين" كما "حذر الأميركيين من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب التحركات الأخيرة التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بشأن المستوطنات وغيرها تصعد التوتر وتهدد الحقوق الفلسطينية".

من جهتها أكدت صحيفة "واشنطن تايمز" المقربة من الحزب الجمهوري الذي يسيطر على البيت الأبيض والكونغرس الأميركي بشقيه النواب والشيوخ الاثنين 13 آب 2018 أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، "نقل الأسبوع الماضي رؤية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاءه مع مبعوث الرئيس ترامب لمفاوضات السلام جيسون غرينبلات الرافضة بشكل قاطع لخطوة الرئيس ترامب في 6 كانون الأول 2017 الماضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها (يوم 14 أيار الماضي) وأن الإنحياز الأميركي الكامل لإسرائيل يضر بثقة الحلفاء العرب للولايات المتحدة وعلى رأسهم مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية".

وقالت الصحيفة المحافظة في تقريرها ان "الرئيس السيسي عندما عقد قمة مع الرئيس ترامب، في نيسان 2017، كان يأمل في خطة سلام ترضي جميع الأطراف، وفي التوسط في صفقة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمصادقة الأميركية على المزاعم اليهودية في القدس (واعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها)، والتصور بأن الولايات المتحدة تريد أن تجعل من غزة مشكلة مصرية، وتزايد الشكوك في قدرة ترامب على إيجاد حل للقضية الفلسطينية، أدت إلى عدم رضى مصر والوقوف ضد العملية الحالية ومساعي كوشنر وغرينبلات".

واوضحت الصحيفة أن "الذين ينتقدون خطة كوشنر-غرينبلات (صفقة القرن) يعتبرون أنه من المستحيل معالجة الاحتياجات الاقتصادية الملحة في غزة قبل التعامل مع إسرائيل حول مسائل الحدود واللاجئين التي تأتي مع إقامة دولة فلسطينية، حيث ركزت قضية اللاجئين مرة أخرى في الأسبوع الماضي وسط تقارير تفيد بأن كوشنر اقترح بأن يتم عدم ادراج أكثر من مليوني فلسطيني مسجلين يعيشون في الأردن، على أنهم لاجئين، وهي كلمة (لاجئ) تنطوي على حق العودة إلى الأراضي داخل إسرائيل".

واضافت أن "الرئيس السيسي عندما عقد قمة مع الرئيس ترامب، في نيسان 2017، كان يأمل في خطة سلام ترضي جميع الأطراف، وفي التوسط في صفقة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمصادقة الأميركية على المزاعم اليهودية في القدس (واعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها) ، والتصور بأن الولايات المتحدة تريد أن تجعل من غزة مشكلة مصرية وتزايد الشكوك في قدرة ترامب في إيجاد حل للقضية الفلسطينية قد أدت إلى عدم رضا مصر والوقوف ضد العملية الحالية ومساعي كوشنر وغرينبلات".

يشار إلى أنه تسرب الأسبوع الماضي في العاصمة الأميركية بأن إدارة ترامب (بقيادة كوشنر وغرينبلات) تعمل من أجل حل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط -الأنروا، وهي الهيئة الدولية الرئيسية التي تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين (5.5 مليون) في غزة المحاصرة والضفة الغربية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان .