"مدى" يطالب مقرري الأمم المتحدة بالتحقيق في اعتداءات اسرائيل على الحريات الصحفية

رام الله-" القدس" دوت كوم- ارسل المركز الفلسطيني للتنمية و الحريات الإعلامية "مــدى" تقريرا لثلاثة مقررين للأمم المتحدة طالبا منهم إتخاذ كافة الإجراءات للحصول على توضيحات من إسرائيل حول سلوك قوات الاحتلال في التعامل مع الصحافيين الفلسطينيين، بما في ذلك قتل اثنين من الصحفيين في قطاع غزة واستهداف عشرات الصحفيين بالذخيرة الحية.

وطالب "مدى" المقررين الخاصين بالتحقيق حول الإستخدام المفرط للقوة وكذلك التحقيق في الإنتهاكات الممنهجة بحق وسائل الإعلام والشركات التي تقدم خدمات اعلامية، اضافة لإعتقال اسرائيل مؤخرا ما لا يقل عن سبعة صحافيين في الضفة الغربية.

واوضح المركز الذي يعنى بالحريات الاعلامية في كتابه الموجه للمقررين الخاصين في الامم المتحدة ان انتهاكات اسرائيل بحق المؤسسات الإعلامية والشركات المزودة للخدمات الاعلامية "ليست بالجديده، وتعتبر إنتهاكات ممنهجة حيث تم سابقاً طرح نفس الموضوع من خلال مداخلة شفوية قدمها المركز أمام الجلسة الإعتيادية السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الانسان، ما يؤكد أن إسرائيل قد انتقلت إلى مستوى آخر من خلال استهدافها شركات مزودي الخدمة وذلك كخطة تهدف لتدمير البنية التحتية للإعلام وإسكات الصوت الفلسطيني وعرقلة حصول الفلسطينيين وغيرهم على المعلومات" كما اشار في بيان له بهذا الخصوص.

واشار "مدى" في تقريره الى بعض الاعتداءات الاسرائيلية مثل قتل الصحفيين ، وتعمد استهدافهم بالذخيرة الحية ، ومنع التغطية، وتهديد الصحفيين واعتقالهم، وإغلاق وسائل الإعلام ومنعها من العمل، ومصادرة و تدمير المعدات الإعلامية ، واغلاق ﺷﺮﻛﺎت ﻣﺰودي اﻟﺨﺪﻣﺔ اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻷواﻣﺮ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ، مثل ما تعرضت له كل من شركات ﺗﺮانس ميديا وبال ميديا ورمسات وﻣﺆﺧﺮا ﻣﻊ شركة البشير للإﻧﺘﺎج اﻹﻋﻼﻣﻲ، ما يشكل ﺗﻬﺪﻳﺪاً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ويدمر قدرتها على مزاولة عملها والوصول للمشاهدين وأداء واجباتها باحتراف، واعتبار إسرائيل اثنتين من وسائل الاعلام (تلفزيون القدس وتلفزيون الاقصى)، وتصنيفهما كـ "مؤسستين ارهابيتين"، وأصدراها قراراً بمنعهما من العمل داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يكشف عن نية إسرائيل وسعيها لاسكات الاعلام.

ودعا مركز "مدى" الامم المتحدة بإدانة الهجمات المتعمدة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 30 آذار 2018 في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل صحفيين فلسطينيين اثنين وإصابة ما يزيد عن مائة صحفي، وان تطالب إسرائيل بتطبيق التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بالحق في الحياة، وحظر العقاب الجماعي، والحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي والحق في الحصول على المعلومات. وكذلك مطالبة إسرائيل بالتوقف عن الضغط على شركات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر بإزالة محتويات فلسطينية عن مواقعها وضمان احترام حقوق الفلسطينيين الرقمية وحرية الرأي والتعبير في الواقع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوة إسرائيل إلى وضع حد فوري للتدابير التمييزية والعقابية ضد الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة (بما في ذلك القدس المحتلة) في القانون والممارسة، بما في ذلك الاعتقال الإداري والتعسفي، وترحيل السجناء بمن فيهم الصحفيون خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسوء المعاملة.