غنيم : اريحا والاغوار تحتاج الى كل الجهود لاطلاق التنمية الشاملة

اريحا - "القدس" دوت كوم - خالد عمار - قال احمد غنيم الوكيل المساعد في وزارة الحكم المحلي للشؤون الهندسية ان اريحا والاغوار تحظى بأولوية على الاجندة الوطنية وهناك حوافز ومشاريع لاطلاق عملية التنمية بمختلف اشكالها و أن مشروعنا الوطني في مناطق C يقوم على قاعدة الاشتباك وليس التفاهم مع الاحتلال .

واضاف غنيم في حديث خاص لـ" القدس" ان منطقة الاغوار تحظى بأهمية كبيرة لأنها مستهدفة من قبل الاستيطان الإسرائيلي الذي يعمل ابتلاع الارض وسرقة المياه ومحاولة السيطرة على كل اشكال الحياة ، ولذلك قامت السلطة الوطنية وبتوجيهات من الرئيس ورئيس الوزراء بإعطاء هذه المنطقة اولوية خاصة لتثبيت المواطنين على الارض وتدعيم صمودهم من خلال مشاريع البنية التحتية والتنموية .

وأكد احمد غنيم على ان التنظيم العمراني هو وعاء التنمية في أي منطقة وقد تم إعطاء هذا الجانب اهمية كبيرة وقمنا باعداد المخططات الهيكلية للهيئات المحلية في اريحا والاغوار وتحديث بعض هذه المخططات، وهناك رؤية استراتيجية في الاغوار لها أبعاد تشمل توفير المنظومة العمرانية ومرافق البنية التحتية اللازمة لجلب الاستثمارات وخلق ظروف حياة أفضل تمكن السكان من الصمود أمام ما يتعرضون له من معيقات لمواجهة التحديات الاسرائيلية التي تقف امامهم والعمل على تمكين الهيئات المحلية للقيام بالتنمية بالمشاركة مع القطاع الخاص والجمهور العام .

واشار غنيم الى ان هناك مشاريع كبيرة تنفذ في الاغوار، كما هو الحال بالنسبة للمدينة الصناعية في اريحا على مساحة الفي دونم، وان كانت النتائج حتى اليوم لم تصل الى مستوى التوقعات الا اننا في حوار مع جهات الاختصاص لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في هذه المنطقة الصناعية وفي قطاعات تنموية اخرى، ونحن نعمل على توفير البنية التحتية اللازمة، سواء بفتح وتعبيد الطرق اوالمياه او الكهرباء بالتعاون مع الجهات المختصة.

وقال غنيم ان الاغوار يغلب عليها الطابع الزراعي وقد قامت وزارة الزراعة بتنفيذ عدة مشاريع لها علاقة بالقطاع الزراعي بالتعاون مع القطاع الخاص كونها سلة الغذاء الفلسطيني وهناك اهتمام كبير بزراعة النخيل والحمضيات ونحن نعي أهمية توفير متطلبات البنية التحتية للهيئات المحلية حتى تقدم خدماتها للمواطنين في بلدات الاغوار .

وتابع غنيم: نحن نواجه تحديات كبيرة على مستوى القطاع الزراعي منها جفاف نبع العوجا وتعطل مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وما ينعكس سلباً على التنمية المنشودة، وقد قمنا بعدة محاولات مع الاحتلال لتوفير مصادر مياه من حفر آبار ارتوازية وترميم اخرى، ونحن في الحكومة وبكل وزاراتها ملتزمون بالقرارات التي تم الاعلان عنها من قبل المجلس الوطني والمركزي والذي أُعلن فيه أن كل هذه بلادنا على حدود حزيران 1967 ولم يعد لدينا مفهوم تقسيم الاراضي الى مناطق ( أ ، ب ، ج ) لا من حيث المبدأ ولا السياسات ، ولكن عندما تزيل هذا المفهوم سياسياً في اوراقك انت تحتاج الى مشروع مواجهة على الارض ، يشارك فيه كل الناس، وهذا التحدي من الممكن ان يترتب عليه عدة عقبات من ناحية الاعمار، فالمواطنون في القدس بنوا 24 الف وحدة سكنية بدون ترخيص لفرض وجودهم رغم الاحتلال ، ونحن بحاجة الى هذا الاصرار للسكان في مناطق C. بالتأكيد بدأنا التخطيط العمراني بأكثر من 116 مخططا مزودة بما يسمى الادارة المدنية ضمن اتفاقية اوسلو ووفقاً لتفاهم خاص في حكومات سابقة للمصادقة عليها ومنذ سبع سنوات والاحتلال لم يصادق إلا على ثلاثة مخططات فقط ، ونحن سنضع هذه المخططات موضع التنفيذ، وفق التفاهم كما السابق مع الاتحاد الاوروبي في حينه، هذا الجزء الاول، أما الجزء الثاني فنؤدي المخططات الهيكلية كفلسطينيين لصالحنا ونعمل باتجاهين الاول من خلال تشجيع المواطنين على الاستثمار في منطقة C وبناء منشآتهم وبيوتهم وفق مقترحات التنظيم العمراني التي نضعها ونقوم نحن بإعدادها على أن يلتزم المواطن بشروط هذه المخططات الهيكلية بعدم الاعتداء على الشوارع ويقوم بتحمل مسؤولية التحديات مع الاحتلال لانها مسؤولية جماعية .

وقال غنيم اننا نبحث فكرة صندوق للتعويضات ، كاحدى الخطوات لدعم الاغوار بسبب الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال من عمليات هدم ومصادرة ومخالفات، ويجب هنا ان نشجع المواطنين على الاستثمار والبناء في المناطق C، وقد يتمكن الاحتلال من هدم ما بين 30 الى 40 بيتا في السنة، لكنه لا يستطيع هدم جميع البيوت ، فالقانون واضح ويعطينا الحق حسب الاتفاقيات المبرمة للاستثمار والعمل في المناطق C .

واضاف اننا نتحدث عن نوعين من التنظيم العمراني في مناطق C ، مناطق الحدود المحلية وقد اتخذنا توجها في توسيع حدود الهيئات المحلية والتوسيع بشرطين ، الاول قدرة البلدية على خدمة منطقة التوسيع والثاني احتياجها وفق التوسع العمراني وكيف لهذا التوسع الحد من الهجمة الاستعمارية، فيما النوع الآخر من التنظيم العمراني يشمل المناطق خارج حدود الهيئات المحلية، ونحن نقوم بعمل مخططات توجيهية لها وهناك مسؤولية كبيرة على السلطة لمواجهة الاحتلال منعاً من الهدم، وتوصيل الخدمات لها .

وامام ما يجري على الارض فان مشروعنا الوطني في مناطق C يقوم على قاعدة الاشتباك وليس التفاهم مع الاحتلال ، وبالتالي هذا المشروع به مسؤوليات والحكومة الفلسطينية عملت جاهدة للوصول لهذه المناطق، فمنطقة C مصنفة في اتفاقية اوسلو ضمن الاتفاق في المادة 27 التي تقول (أن C منطقة فلسطينية وهي ستنقل الى السلطة خلال 18 شهرا بعد توقيع الاتفاقية ) ، وبالتالي C هي مناطق فلسطينية ويجب ان تكون كلها ضمن الاراضي الفلسطينية، حتى وفق القانون هي حقنا ويجب علينا المطالبة بها ضمن القانون ويجب ان لا نستسلم لمقولة مناطق C .

واوضح غنيم ان مناطق C تشكل 12% من اراضي الدولة وهناك اهتمام من مجلس الوزراء لمتابعتها من خلال لجنة للاعتناء بها وحمايتها برئاسة القاضي موسى شكارنة رئيس هيئة التسوية وفيها ممثلون عن مكتب الرئيس ومكتب رئيس الوزراء وعدة جهات بما فيها الحكم المحلي ، ونحن نبحث في حماية هذه الاراضي من الاعتداءات وتطويرها بما يحقق التنمية الاقتصادية والنهضة العمرانية، وخلال الفترة القريبة سوف تقدم اللجنة ورقة عمل واضحة بخصوص هذه الأراضي وكيف يمكن أن يكون هناك شراكات بين الحكومة والمستثمرين، كتنظيم عدة مناطق صناعية وتشجيع الاستثمار والمشاريع، واعتقد ان هناك خطة ورؤية استراتيجية للتنمية الاقتصادية والعمرانية، وقد تم التنسيق مع الدول المانحة للتعامل مع هذه الاجندة ويوجد هناك اساس وملامح لخطة اقتصادية لمنطقة الاغوار ونسعى ان تتحول الافكار الى تنفيذ لما لهذه المنطقة من أهمية .

وفيما يتعلق باحتياجات الاغوار لمشاريع الطرق والشوارع قال غنيم انه وبناء على متابعتنا مع المديرية العامة للحكم المحلي، فقد تمكنا من تقديم مشاريع للبنية التحتية استفادت منها كل الهيئات المحلية لتطوير الخدمات بطريقة منظمة، وان كان هناك انجاز على الارض الا ان الاحتياج يبقى اكبر، ونحن نعمل بعدالة مع الهيئات المحلية واعتقد اننا بالأغوار قد وصلنا الى كل منطقة وبلدة بمشروع للشوارع، وما زلنا بحاجة الى المزيد.

وعن التسهيلات والحوافز التي تقدم لاريحا والاغوار في ظل التحديات المختلفة قال احمد غنيم ان التوسع وامتداد المناطق العمرانية ضمن المخططات التي تغيرت فيها حالة وظيفة الارض من زراعية الى صناعية تشكل تحدياً كبيراً، وهذا يتطلب منا كمنظمين إيجاد حلول للمحافظة عليها بالإضافة الى تحدي المخطط المكاني ، هناك كثير من المناطق بالأغوار صنفت على أنها عالية القيمة، وهذا يتطلب تغيير تصنيف المنطقة، والتحدي الثالث نريد أن ندرس العوامل التي تعيق جلب المستثمرين الذين لهم دور في تحقيق التنمية الاقتصادية ، ونعمل على أن يكون هناك لقاء بين كل المنظومة التي لها علاقة في مناطق الاغوار حتى نكون قادرين على تقديم تسهيلات تساعد المواطنين للصمود في الارض. فمنطقة الاغوار مهمة جداً وحيوية ونحتاج لدعمها لتحقيق التنمية التي تعمل على تطوير انتاجها لما لها من دعائم تساعد في تطويرها.

وختم احمد غنيم بضرورة تقديم كل التسهيلات لانعاش وتطوير اريحا والاغوار بما فيها دراسة امكانية تخفيض رسوم البناء في البلديات والهيئات المحلية لتشجيع الناس على البناء والاستثمار .