واشنطن تؤكد دعمها لإسرائيل في قصف غزة وغرينبلات يزعم: لولا حماس لعمّ السلام

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - تمسّكت الإدارة الأميركية بموقفها التقليدي بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة المحاصر معتبرة أن ذلك بأتي ضمن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وقالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت في مؤتمرها الصحفي ردًا على سؤال وجهته القدس عن القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة امرأة حامل، وطفلتها، وما إذا كان لدى حكومتها موقف أو تعليق على ذلك، فقالت: "نعم، نحن نراقب هذه المسألة بشكل عام والوضع في غزة مثير للقلق".

وأضافت ناورت مشددة "نحن ندين بشكل عام إطلاق الصواريخ على إسرائيل ونطالب بإنهاء العنف المدمر. لقد رأينا تقارير تفيد بوقوع 180 هجومًا صاروخيًا أو ما يقارب ذلك من غزة باتجاه إسرائيل ونحن نؤيد تمامًا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها واتخاذ إجراءات لمنع الاستفزازات من هذا النوع" .

ولدى إثارة القدس بأن الإسرائيليين هم من بدأ هذه الجولة الأخيرة من القصف الإسرائيلي في الواقع وليس حماس، أجابت ناورت بالقول "لن أتطرق إلى كيفية بدء ذلك. دعونا لا ننسى أنّ حماس تتحمل المسؤولية النهائية عن الوضع الإنساني الرهيب في غزة. يشكّل ذلك مصدر قلق بالنسبة إلينا".

وقد تمسكت الإدارات الأميركية السابقة بمقولة أن "لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها" في تبرير كل عدوان إسرائيلي على الفلسطينيين في العقود الماضية دون إعطاء حق الدفاع عن النفس للفلسطينيين بأي معيار.

يشار إلى العدوان الإسرائيلي الأخير أودى بحياة الأم إناس أبو خماش (23 عامًا)، وطفلتها الرضيعة، بيان (18 شهرًا) وجنينها غير المولود (7 أشهر)، بينما كانوا نيامًا في بيتهم المكون من طابق واحد، فيما أصيب زوجها محمد بجروح جراء القصف.

من جهته، نشر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمفاوضات الدولية و"السلام" بين الفلسطينيين وإسرائيل جيسون غرينبلات، مقالا على صفحة شبكة سي.إن.إن، يتسم بالسطحية والتخبط، يضع فيه كعادته اللوم على الفلسطينيين معتبرًا أن "كل المآسي الفلسطينية هي بسبب حركة حماس الإرهابية التي تمولها إيران" ولولاها (حماس) لتعايش الفلسطينيون والإسرائيليون بسلام ورغادة العيش، دون أن يذكر في مقاله الطويل دور الاحتلال والحصار الإسرائيلي ولو مرة واحدة، وهو النهج الذي اعتمدته إدارة ترامب منذ مجيئها للبيت الأبيض.

ويقول غرينبلات، وهو أميركي يهودي أرثوذكسي (متدين) إن حماس تحرم الفلسطينيين من إظهار جانبهم الإنساني كما فعلوا عندما خاض الفلسطينيون جنبًا إلى جنب مع الإسرائيليين معركة في شمال إسرائيل ما أدى لإطفاء الحرائق، وإنقاذ الأرواح والممتلكات.

يضيف "إن حماس هي منظمة إرهابية أصولية إسلامية بتمويل من إيران، مكرسة لتدمير إسرائيل، وبعد فوزها في انتخابات عام 2006 ومن ثم مقاتلة السلطة الفلسطينية، وسيطرتها على غزة في عام 2007، خاضت حروبًا متعددة مع إسرائيل منذ ذلك الوقت، وكثيرًا ما اشتبكت مع إسرائيل على الحدود".

ويتهم غرينبلات حماس بأنها "على مدى الأشهر العديدة الماضية، بالإضافة إلى إطلاق الهجمات الصاروخية وبناء الأنفاق لمهاجمة إسرائيل، انتقلت إلى الطائرات الورقية والبالونات الإرهابية الحارقة.

ويقول غرينبلات متهمًا "إن نية حماس هي التسبب بإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بإسرائيل. ولكن على غرار التدمير العشوائي الذي تسببه حرائقها، لا تعير حماس أي اعتبار للضرر الواسع النطاق الذي تسببه للفلسطينيين في غزة. في الوقت الذي تركز فيه حماس على العنف تجاه جيرانها الإسرائيليين، فقد أهملت وفشلت تماماً في بناء البنية التحتية والأنظمة لجعل الحياة أفضل في غزة"، مضيفًا: "تخيلوا منطقة يعمل فيها الإسرائيليون والفلسطينيون معاً ليس فقط لمحاربة الحرائق، بل لبناء مستقبل أفضل لشعوبهم" دون أن يأتي على ذكر الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

وكانت ناورت قد ردت على سؤال القدس في المؤتمر الصحفي المذكور بخصوص جهود السلام الجارية، وأن ثمة تقارير تفيد بأنه تم تأجيل الكشف عن الخطة، عن "صفقة القرن، وما إذا كان لديها تعليق حول ذلك، بالقول "أعترض على فرضية السؤال وبيانك فيه. لم نكشف بعد عن خطة السلام. سيكشف عنها السيد (جارد) كوشنر والسيد (جيسون) غرينبلات عندما تجهز... سيتم الكشف عنها عندما تجهز".