تنديد فلسطيني بقصف وتدمير إسرائيل مؤسسة ثقافية في غزة

رام الله / غزة- "القدس" دوت كوم- ندد الفلسطينيون بقصف إسرائيل اليوم الخميس، مؤسسة ثقافية غرب مدينة غزة ما أدى إلى تدمير المبنى المكون من خمسة طوابق وإصابة 18 مواطنا بجروح.

وقالت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان، إن ما "أقدمت عليه إسرائيل من قصف متعمد لمبنى مؤسسة (سعيد المسحال) للثقافة هو استمرار لمسلسل استهداف البنية التحتية الثقافية في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة.

واعتبر البيان، "القصف الإسرائيلي اعتداء صارخا على الموروث الثقافي الفلسطيني، ويبرز رعب الاحتلال من الثقافة الوطنية التي تعكس الجذور الراسخة للهوية الفلسطينية.

وأكد، أن "الجريمة تؤكد على العقلية الظلامية والهمجية التي تتعامل بها إسرائيل مع الشعب الفلسطيني وقدراته الثقافية والحضارية دون أية مراعاة للقوانين الدولية".

ودعا البيان، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكافة المنظمات الثقافية العربية والدولية الى التدخل بشكل عاجل لوقف اعتداءات إسرائيل على الموروث الثقافي الفلسطيني والذي يشكل جزءًا مهما من التراث الإنساني.

كما طالب، جموع المثقفين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم، إلى التضامن والتظاهر دعماً للثقافة الفلسطينية، وتوثيق وفضح جرائم الاحتلال بحقها.

وكانت مصادر أمنية قالت في وقت سابق اليوم، أن الطيران الإسرائيلي قصف بنحو خمسة صواريخ مؤسسة (المسحال) المخصصة للأنشطة الثقافية والفنية والمكونة من 5 طوابق في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة.

وذكر الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في بيان، إن الغارة الإسرائيلية على المبنى أسفرت عن إصابة 18 فلسطينيا من المدنيين القاطنين بالقرب من المكان، واصفا جراحهم ما بين متوسطة وطفيفة.

من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن الغارة جاءت ردا على إطلاق قذيفة صاروخية من نوع "غراد" من قطاع غزة سقطت في مدينة بئر السبع التي تبعد 40 كم لأول مرة منذ الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع في 2014 دون وقوع إصابات.

وفي وقت لاحق زعم الجيش الإسرائيلي في بيان، أن المبنى "فيه مكاتب لمسؤولين في الجناح العسكري لحركة حماس"، محملا إياها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة أو ينطلق منه.

وتقع المؤسسة التي جرى استهدافها في منطقة سكنية مكتظة وتضم مكتبا للجالية المصرية يقدم الخدمات لعشرات العائلات المصرية في قطاع غزة.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، "تعمد إسرائيل استهداف المؤسسات الثقافية بالقصف والتدمير سلوكا همجيا ينتمي لعصور التخلف التي تحارب الثقافة بالنار والبارود".

وقال قاسم في بيان، إن "تعمد تدمير المؤسسة الذي يضم مقر الجالية المصرية هو محاولة إسرائيلية لتخريب الجهود المصرية في قطاع غزة، ويؤكد أن الاحتلال هو عدو لكل مكونات الأمة العربية".

وفي السياق أدانت حركة الجهاد الإسلامي في بيان، "بشدة القصف الإسرائيلي لمؤسسة ثقافية تضم مقر الجالية المصرية".

وقالت الحركة، إن "العدوان الإسرائيلي على المؤسسة يفضح تماما نوايا الاحتلال وإرهابه ويكشف محاولاته النيل من الهوية الثقافية الوطنية والقومية".

وجاءت الغارة بعد ساعات من هدوء حذر شهده قطاع غزة، بعد اتصالات حثيثة للمخابرات المصرية لوقف التصعيد بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل إثر توتر أسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وجرح عدد من الإسرائيليين.ؤ

وقال مصدر فلسطيني مطلع لوكالة أنباء (شينخوا)، إن اتصالات مكثفة أجراها مسؤلو جهاز المخابرات المصرية قادت إلى وقف التصعيد المتبادل في قطاع غزة والعودة لتفاهمات التهدئة.