الاحتلال هو المسؤول الأول عن معاناة أهلنا في القطاع

حديث القدس

نؤكد مجدداً وللمرة المليون بأن ما يعانيه أهلنا في قطاع غزة هو نتيجة لحصار دولة الاحتلال الذي تفرضه على غزة هاشم منذ ما يقارب ١٢ عاماً، ويوم أمس جاء بيان منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية جيمي ماكفولدريك ليؤكد ذلك ويعري دولة الاحتلال مجدداً أمام العالم خاصة الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين انها أبعد عن ذلك بعد السماء عن الأرض بالنسبة لشعبنا الفلسطيني خاصة في القطاع.

فدعوة المسؤول الأممي سلطات الاحتلال الاسرائيلي لإدخال وقود الطوارىء الى غزة فوراً خشية من وقوع كارثة جديدة الى جانب الكوارث التي يعيشها القطاع بسبب الحصار الظالم والذي يندى له جبين الانسانية جمعاء والذي يعامل دولة الاحتلال على انها فوق القانون الدولي الانساني وفوق القوانين والاعراف الدولية التي تحرم مثل هذه الاجراءات والممارسات التي ترتقي الى مستوى جرائم الحرب.

فقطاع غزة الذي يعاني من بطالة مرتفعة جداً، بل هي الأعلى نسبة في العالم والتي تصل الى أكثر من ٥٠٪، ومن نقص حاد في مياه الشرب، والادوية واغلاق معظم المصانع بسبب نقص المواد الخام وغيرها من الاحتياجات الاخرى حيث تمنع قوات الاحتلال ادخال ما يزيد عن مئات السلع الى غزة تحت ادعاءات باطلة.

وجاء تشديد الحصار في الآونة الأخيرة، تحت مزاعم وادعاءات مواصلة مسيرات العودة والطائرات الورقية الحارقة، وتصعيد انتهاكات الاحتلال من عمليات قتل مباشر وقصف جوي ومدفعي، ليزيد من معاناة أهلنا، خاصة على الصعيد الصحي والوقود اللازم للمستشفيات والمراكز الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي.

فعدم ادخال وقود الطوارىء فوراً الى قطاع غزة كما دعا منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية، سيترتب عليه عواقب وخيمة على حقوق الانسان هناك.

ان الحصار الاسرائيلي والانتهاكات الجسيمة ضد اهلنا في القطاع هدفها ارغام حماس على التجاوب مع المحاولات الاسرائيلية والاميركية لتصفية قضية شعبنا من خلال فصل القطاع عن الضفة ليتسنى لدولة الاحتلال الانفراد في الضفة لمواصلة سياستها في الضم والتوسع والتهويد القائم على قدم وساق في هذه الايام من خلال الخطوات والاجراءات العملية على الارض بدعم من ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ينفذ السياسة الاسرائيلية الرامية الى تصفية قضية شعبنا.

فالاحتلال الغاشم يمارس ضد حماس سياسة العصا والجزرة، فتارة يشدد حصاره وتارة اخرى يتباكى على الاوضاع الانسانية في القطاع وكأن ما يعانيه القطاع ليس من صنع هذا الاحتلال، والهدف هو سياسي بامتياز ويتمثل في السعي الى تطويع حماس وصولاً الى تكريس الاحتلال والانقسام.

ومن هنا فإنه على حركة حماس رفض الاغراءات المقدمة لها ومحاولات الاحتلال ايقاعها في الشرك، لأن الاغراءات هدفها سياسي بامتياز.

فرفع الحصار الظالم يجب ان يتم بدون أية تنازلات سياسية، لأن هذا الحصار مخالف للقوانين والاعراف الدولية، وان رفعه يتم فقط من خلال انهاء الانقسام وتوحيد الصف الوطني لمواجهة الانتهاكات والممارسات الاحتلالية وكذلك المؤامرات التي تستهدف تصفية قضية شعبنا الوطنية وحرمانه من حقوقه الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فالاحتلال يخرق الاتفاقات ولا يلتزم بها وليس عنده مواعيد مقدسة كما ذكر ويذكر اكثر من مسؤول اسرائيلي، هو المسؤول الاول عن معاناة شعبنا في القطاع.