فيديو| "إشارة عرابي".. الاشارة الضوئية التي لا يتوقف عندها الموت!

رام الله-"القدس" دوت كوم- لم تكن الحادثة المفجعة لموت الام أماندا جرادات، فجر يوم الجمعة الماضي، على الاشارة الضوئية على "مفترق عرابي" بشارع القدس في مدينة البيرة، الفاجعة الاولى، فقد سجل هذا المفترق خلال السنوات الماضية حوادث مميتة واصابات خطيرة، ويسجل يوميا حوادث متفاوتة نتيجة عدم التزام السائقين باشارات المرور التي تنظم حركة السير على المفترق القاتل.

وبات عبور الشارع الحيوي الذي تعبره آلاف المركبات يوميا، مغامرة غير محسوبة العواقب بسبب عدم التزام بعض السائقين باشارات المرور، فبكل بساطة يمكن ان تفاجئك مركبة تسابق الريح وتقطع الاشارة الضوئية الحمراء وتداهم خط السير الاخضر، وتصيبك بمقتل او باصابة، وان كنت محظوظا فانك ستخرج باضرار في المركبة فقط.

فريق "القدس" دوت كوم، رصد المفترق، ووثق خلال بضعة دقائق فقط عشرات المركبات المخالفة، التي قطعت الاشارة الحمراء، فيما كانت مركبات أخرى تستدير الى يسار الشارع لتعود باتجاه مدينة البيرة واخرى خارجها مشكلة خطرا على حياة المارة.

وقال مدير شرطة رام الله والبيرة، العقيد فؤاد ابو عرقوب في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان المقطع الممتد من الاشارة الضوئية بجوار مشتل قلقيلية وحتى اشارة عرابي (بضع عشرات من الامتار فقط) اصبح شارعا مرعبا وقاتلا، بسبب تجاوزات بعض السائقين للاشارات نتيجة خلل في ثقافتهم والتزامهم، مشيرا الى ان الشرطة تقوم بعمليات مراقبة فجائية بشكل مستمر لهذا المقطع للحد من التجاوزات المميتة.

وحول الحادث الذي راحت ضحيته الام اماندا جرادات (21 عاما) من مدينة رام الله، اوضح مدير الشرطة بان الحادث المفجع وقع في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، وفي هذا الوقت تكون برمجة الاشارة الضوئية متوقفة عن العمل، (تتم برمجتها للعمل حتى ساعة معينة)، وما حصل ان سائق المركبة التي تسافر بها المرحومة استدارت دون ان تعطي أولوية للمركبة القادمة من أمامها، ما تسبب في حادث تصادم قاتل أدى الى وفاتها والى اصابات خطيرة ومتوسطة.

وقال ان الشرطة بالتعاون مع بلدية البيرة، تعمل على وضع حلول للحد من التجاوزات، منها اقامة مطبات ومناطق رجرجة، وعيون القط المضيئة، وزيادة ساعات عمل الاشارة الضوئية.

وتحدث اصحاب محال تجارية بجوار المقطع المخيف، في احاديث لـ "القدس" دوت كوم، ان هذا المقطع من الشارع يكاد يشهد حادثا مروريا كل يوم نتيجة الفوضى وعدم التزام بعض السائقين باشارات المرور، ونتيجة السرعة الزائدة.

وقال مواطن يعيش بجوار إشارة مرور عرابي، انهم يعيشون مغامرة خطرة يوميا عندما يحاولون قطع شارع القدس، ولا احد من افراد اسرته يثق بالاشارة الضوئية المقامة في المكان، لان بعض السائقين لا يلتزمون بها.