الولايات المتحدة تتوقع رفض ألمانيا نقل 300 مليون يورو نقدا إلى إيران

برلين - "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- تتوقع الحكومة الأمريكية رفض الحكومة الألمانية سحب 300 مليون يورو نقدا من أرصدة النظام الإيراني في ألمانيا ونقلها إلى طهران.

وفي الوقت الذي تتحفظ فيه الحكومة الألمانية تجاه الأمر، ترى السفارة الأمريكية في برلين في تغيير البنك المركزي الألماني لشروط نقل الأرصدة وسيلة لحظر نقل أموال نقدية إلى إيران.

وذكرت السفارة الأمريكية الاثنين في برلين: "نحن ممتنون لشركائنا في الحكومة الألمانية بأنهم على وعي بضرورة حظر الأنشطة الهدامة لإيران".

وأضافت السفارة أن قرار البنك المركزي الألماني بتشديد قواعده "سيبطل مساعي إيران المثيرة للقلق لنقل أموال نقدية من ألمانيا على متن شحنات جوية".

ويدور الأمر على وجه التحديد حول البنك التجاري الأوروبي-الإيراني في مدينة هامبورج الألمانية، الذي يمتلك أرصدة كبيرة للنظام الإيراني. ويدير حسابات هذا المصرف البنك المركزي الألماني "بوندسبنك".

وبحسب الخطط الإيرانية، فإنه من المنتظر أن يصرف البنك المركزي الألماني 300 مليون يورو نقدا ويسلمها لمسؤوليين في النظام الإيراني، لينقلونها بعد ذلك إلى إيران على متن طائرات إيرانية.

تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن تحويل الأموال بسهولة إلى إيران بسبب العقوبات المفروضة ضدها على الحركة الدولية للأموال.

وتنص قواعد "بوندسبنك" المعدلة، التي ستدخل حيز التنفيذ في 25 آب/أغسطس الجاري، على ضرورة تقديم تفسيرات عند سحب أموال نقدية بهذا الحجم الكبير، وذلك للحيلولة دون استخدامها في تمويل الإرهاب. ويمكن رفض إتمام سحب الأموال حال كانت التفسيرات غير كافية.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران بالتخطيط لاستخدام هذه الأموال في دعم أنشطة إرهابية في الشرق الأوسط.

وقال متحدث باسم وزير المالية الألماني أولاف شولتس عن الشروط المعدلة: "لا يمكننا التعليق على الأمر".

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة على طهران، وانسحب من الاتفاق النووي الدولي معها، لأنه يعتقد أن النظام الإيراني لا يزال يسعى لتصنيع قنبلة نووية.

وفي المقابل تتمسك ألمانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي بالاتفاقية، بينما تطالب إيران في المقابل بمساعدات اقتصادية ومالية.

ومن الممكن أن يتسبب رفض محتمل لنقل الأموال من البنك المركزي الألماني لإيران في توتر الأجواء، خاصة وأن الوضع الاقتصادي في إيران يتدهور حاليا على نحو سريع.

وفي سياق ذي صلة شدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ،في بيان صادر عنه و عن نظيره الفرنسي جان إيف لودريان والبريطاني جيرمي هانت ومسؤولة العلاقات الخارجية الأوروبية فريدريكا موجيرني بشأن العقوبات، على أن الاتحاد الأوروبي عازم على حماية الجهات الاقتصادية ذات الصلة من أي تبعات محتملة لهذه العقوبات. وأكد البيان أن قانونا منقحا يهدف لحماية هذه الجهات سرى من يوم امس الثلاثاء.