مؤسسات عربية تلجأ إلى "العليا الاسرائيلية" ضد "قانون القومية"

القدس- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -قدمت القيادات السياسية والاجتماعية العربية داخل اسرائيل الثلاثاء التماسا للمحكمة العليا ضد قانون القومية الذي يعرف اسرائيل على انها "الدولة القومية للشعب اليهودي" على أساس أنه "قانون عنصري" يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم ويخالف للمواثيق الدولية.

ينص القانون الذي أقرّه الكنيست في 19 تموز/يوليو الماضي على ان اسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وان "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط" وعلى ان اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للدولة.

وقال المحامي حسن جبارين مدير مركز عدالة الحقوقي للاقلية العربية في اسرائيل "تقدمنا بالتماس للمحكمة العليا على كافة بنود القانون باسم مركز عدالة ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل والقائمة المشتركة في الكنيست، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية.

وجاء في الالتماس "إن على المحكمة العليا التدخل وإبطال قانون الأساس، كونه قانوناً عنصرياً ويمس بشكل كبير بحقوق الإنسان، ومخالفاً للمواثيق الدولية التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري".

وقال الملتمسون في اعتراضهم حسب بيان لخصوا فيه بنود الالتماس ان "القانون الذي يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي".

وأضاف البيان انه "على خلاف ما جاء في إعلان الأمم المتحدة، يلغي قانون القومية حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وبفرضه على القدس المحتلة والجولان السوري يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يسري مفعوله في الأراضي المحتلة."

واضاف البيان "لا يوجد اليوم في دستور اي دولة حول العالم بند تقتصر فيه الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على ان الدولة هي حصريا لمجموعة إثنية واحدة. كما لا يوجد دستور واحد حول العالم لا يشمل بندا ينص على المساواة بين جميع مواطنيها وسكانها".

ورفض نتانياهو وحكومته تشريع قانون المساواة، بحسب أعضاء عرب في الكنيست.

ويقدّر عدد عرب في اسرائيل بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 الف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد الاحتلال عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17,5% من سكان دولة الاحتلال ويشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.