الشعبية: حماية القضية يكون بإنهاء الانقسام وليس باتفاقات هدنة

رام الله- "القدس" دوت كوم- قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، أنها تتابع التحركات الإقليمية والدولية والمبادرات الأخيرة بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، والتي تجري بشكل غير معزول عن الجهود الأخيرة المدعومة أميركيا وإسرائيليا من أجل تحقيق أهدافها لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وبينت أن أي تداعيا ستنشأ عن هذه الجهود في ظل هذا الواقع، وفي ظل حالة الانقسام الفلسطيني، كما في ظل الالتزامات التي على حركة حماس تقديمها باعتبارها تدير قطاع غزة، لتنفيذ المبادرات الناجمة عن هذه الجهود، ستؤدي موضوعيا -وبغض النظر عن النوايا- إلى تقدم المخطط الأمريكي- الإسرائيلي بتعزيز فصل قطاع غزة عن الضفة، وتهيئة البيئة لأن يصبح قطاع غزة هو الكيان الفلسطيني القادم أو مركزه الرئيسي، وبالتالي يتم تصفية المشروع الوطني وتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعاصمتها القدس، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وحق تقرير المصير.

وأكدت الجبهة على رفضها لربط فك الحصار عن قطاع غزة بتجديد الالتزام بالهدنة مع الاحتلال، وإضافة الطائرات الورقية والبالونات إلى شروط الهدنة الجديدة المطلوبة.

وقالت "نؤكد مجدداً على الخطأ السياسي في اعتماد الهدنة قاعدة للتعامل مع العدو الصهيوني، ونرى أن القاعدة الثابتة في التعامل معه يجب أن تكون على أساس توسيع دائرة الاشتباك معه، بمختلف الأشكال والوسائل، خاصة وأنه يصر على عدم انسحابه من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمارس يومياً سياسات تعميق احتلاله لها سواء من خلال الاستيطان أو التهويد لمدينة القدس، أو سن القوانين العنصرية التي كان آخرها قانون القومية الذي يعني فيما يعني ضم أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية وغيرها من سياسات وممارسات استعمارية صهيونية". وفق البيان.

ورأت أن التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكون " بالمساومة أو المقايضة على البرنامج الوطني مقابل تسهيلات حياتية لسكان القطاع، أو بعقد اتفاقات هدنة مع الاحتلال، وإنما يكون بتشديد المقاومة ضده باعتباره السبب الرئيسي والمباشر لهذه المعاناة".

وقالت "وفي سياق هذه المقاومة يتم التعامل مع التهدئة باعتبارها قرار تكتيكي نمارسه ارتباطاً بمصالح شعبنا وبعيداً عن أي التزامات مع العدو الصهيوني".

ودعت حركة حماس إلى عدم تقديم أية التزامات بشأن الهدنة، وإلى إخضاع هذه المسألة لقرار وطني جامع، يستند إلى برنامج وطني تحرري يجب أن نعمل جميعاً على انجازه سريعاً، وبالاستناد إليه نقرر وطنياً الشكل والتكتيك المناسب لإدارة الصراع مع الاحتلال في كل لحظة من اللحظات. وفق البيان.

كما دعت الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق إلى رفع الإجراءات العقابية ضد القطاع فوراً والتي فاقمت مع أزمة سكانه، وكانت مدخلاً للتحركات الإقليمية والدولية لعقد مساومات ظاهرها تخفيف معاناة سكان القطاع وجوهرها تصفية الحقوق الوطنية.

وقالت "إن مواجهة التحديات والمخاطر الماثلة أمام شعبنا وقضيتنا الوطنية، بما فيها مخاطر فصل القطاع عن الضفة وتأبيد الاحتلال في الضفة، يستدعي الذهاب فوراً لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وفقاً للاتفاقيات الموقعة عام 2011 وما تلاها، وصولاً إلى عقد مجلس وطني توحيدي يحقق وحدة وطنية ديمقراطية حقيقية وشراكة في التقرير بكل ما يتعلق بالشأن الوطني".

وأضافت "إن خطورة ما هو قائم من مخططات يستدعي من حركتي فتح وحماس تقديم التنازلات المطلوبة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، لأن هذه التنازلات لن تكون في هذه الحالة إلاَ لمصلحة شعبنا وحماية، لقضيتنا وحقوقنا الوطنية، ولن يكون مفهوماً أو مقبولاً استمرار الحديث عن خطورة اللحظة والمخططات القائمة لتصفية القضية الوطنية مع استمرار ذات المواقف للطرفين التي لم تقودنا خطوة واحدة للأمام لإنهاء الانقسام".

وجدت الجبهة مطالبتها بضرورة عقد اجتماع للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، أو عقد لقاء وطني يتجاوز اللقاءات الثنائية بين الطرفين لوضع الآليات الوطنية التي تضمن وبمراقبة منها تنفيذ اتفاقات المصالحة، وبما يحقق وحدة وطنية راسخة تستند إلى برنامج وطني تحرري وإلى شراكة وطنية تدير الصراع مع الاحتلال وفي كل ما يتعلق بالشأن الوطني.