ما هو "قانون التعطيل" الاوروبي للحد من تأثير العقوبات الاميركية على ايران؟

بروكسل- "القدس" دوت كوم- تعيد واشنطن فرض عقوبات على إيران الثلاثاء عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو التخلي عن الاتفاق النووي الذي أبرم العام 2015 في تحرك عارضته باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق.

وفي بيان مشترك وقعه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني "نأسف لإعادة فرض العقوبات الأميركية".

وكانت المفوضية الاوروبية اطلقت في ايار/مايو عملية معروفة بـ"قانون التعطيل" من أجل الحد من تأثير العقوبات الاميركية على الشركات الاوروبية التي تريد الاستثمار في ايران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الايراني.

فما هو قانون التعطيل؟

كان هذا التشريع الاوروبي أقر العام 1996 للالتفاف على العقوبات الاميركية المفروضة على كوبا وليبيا وايران، ويسمح بحماية الشركات الاوروبية من العقوبات التي يتخذها بلد ثالث.

وهذا القانون يحظر على المؤسسات الاوروبية الامتثال للعقوبات الاميركية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو.

كما يسمح لهذه المؤسسات بالحصول على تعويضات لاي ضرر ينجم عن هذه العقوبات من الشخص المعنوي او المادي المسبب له.

وأخيرا يلغي القانون آثار اي قرار قانوني أجنبي يستند الى هذه العقوبات في الاتحاد الاوروبي.

وبما انه تمت تسوية الخلاف سياسيا مع الولايات المتحدة حول الحظر على كوبا، فان فعالية هذه الآلية لم تثبت.

وتم التذرع بهذا القانون في 2007 عندما هددت الدولة النمساوية بفرض عقوبات ادارية على مصرف باواغ النمساوي لاغلاقه حسابات زبائن كوبيين بطلب من مالكه الجديد، صندوق اميركي.

واعلنت وزيرة الخارجية النمساوية حينها ان النمسا "ليست ولاية من الولايات المتحدة الاميركية".

وقالت المفوضية الاوروبية "ان التدابير اسقطت (...) عندما استأنف المصرف علاقات العمل مع الزبائن الكوبيين".

وقال مصدر اوروبي ان عواقب هذا القانون قد تكون رمزية اكثر منها اقتصادية.

واضاف المصدر "اذا كانت مؤسسة ناشطة في السوق الاميركية الكبيرة والسوق الايرانية الصغيرة فهي لا تستفيد كثيرا ان كانت انشطتها محمية في اوروبا وايران وليس في الولايات المتحدة".

وتابع "لكن هذا الامر قد يساعد الشركات المتوسطة المتخصصة في منطقة الشرق الاوسط".

وسيخدم هذا القانون الشركات الصغيرة والمتوسطة اكثر مما ينفع المجموعات الكبرى.

بالنسبة الى المجموعات الكبرى يمر الحل عبر التفاوض للحصول على اعفاءات واستثناءات مع الولايات المتحدة.

واعلن رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر "ان الوسائل متوافرة (...) لكن علينا الا نخدع انفسنا انها محدودة".