[محدث] اطراف النزاع في جنوب السودان يوقعون اتفاقاً نهائياً لتقاسم السلطة

الخرطوم - "القدس" دوت كوم - وقع الاطراف المتنازعون في جنوب السودان، اليوم الاحد، اتفاقا نهائيا لتقاسم السلطة بهدف انهاء حرب اهلية اوقعت عشرات الاف القتلى وشردت الملايين في هذا البلد.

وافاد مراسل وكالة (فرانس برس) ان الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار وقعا في السودان المجاور الاتفاق الذي يعتزم بموجبه زعيم التمرد العودة الى حكومة الوحدة الوطنية كنائب اول للرئيس بين خمسة في هذا المنصب.

واحتضنت العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الأحد مراسم التوقيع النهائي على اتفاق السلام الخاص بقضايا الحكم وتقاسم السلطة والترتيبات الأمنية بين الفرقاء في جنوب السودان.

وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار قد وقعا في حزيران (يونيو) الماضي اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار في الخرطوم أيضا.

وشمل اتفاق وقف إطلاق النار دعوة الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية) لنشر قوات حماية لوقف إطلاق النار، واتخاذ التدابير اللازمة "حتى يصبح الجيش والأمن أجهزة قومية بعيدة عن القبلية مع جمع السلاح من المواطنين".

يشار إلى أنه سبق أن فشلت مساعٍ لتحقيق السلام في إنهاء الصراع في جنوب السودان.

وكان وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد اعلن أمس السبت أن أطراف الصراع في جنوب السودان ستقوم اليوم الاحد بالتوقيع النهائي في الخرطوم على اتفاق لتقاسم السلطة والحكم.

وقال أحمد، في مؤتمر صحافي بالعاصمة السودانية "إن الاستعدادات والترتيبات اكتملت للتوقيع النهائي على اتفاق السلام الخاص بقضايا الحكم وقسمة السلطة والترتيبات الأمنية بين الفرقاء الجنوبيين بالخرطوم".

وكشف الوزير السوداني عن تحفظ بعض فصائل المعارضة الجنوبية على الاتفاق، قائلا "لن يتم التوقيع على اتفاق سلام شامل".

وتابع "سيستمر الحوار مع بعض الفصائل من خلال المفاوضات، التي ستنتقل للعاصمة الكينية نيروبي".

ووقعت أطراف الصراع في جنوب السودان هذا الاتفاق بالأحرف الأولى في 25 يوليو الماضي بعد تأجيله أسبوعا، وسط تحفظ مجموعة معارضة عليه.

ويمثل اتفاق ملف الحكم وتقاسم السلطة استكمالا لاتفاق الخرطوم للسلام الذي وقعته أطراف الصراع في جنوب السودان في 27 يونيو الماضي، والذي تضمن وقفا فوريا لإطلاق النار وسريان فترة انتقالية بجنوب السودان بعد 120 يوما من تاريخ توقيع الاتفاق.

وينص اتفاق تقاسم الحكم والسلطة على تولي رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، رئاسة الحكومة خلال الفترة الانتقالية، بينما يتولى زعيم المعارضة رياك مشار، منصب النائب الأول له.

ونص الاتفاق أيضا على وجود أربعة نواب اخرين للرئيس تتقاسمهم القوى السياسية المختلفة، حسب ما أعلن حينها وزير الخارجية السوداني.

كما نص على تشكيل مجلس وزراء من 35 وزيرا، 20 من نصيب الحكومة وتسعة وزراء لمجموعة مشار، والبقية للجماعات الأخرى.

كما نص الاتفاق على تكوين برلمان من 550 عضوا، منهم 332 عضوا للحكومة و128 لمشار و50 نائباً لمجموعة الأحزاب السياسية المعارضة، و30 نائبا للقوى السياسية الأخرى وعشرة نواب لمجموعة المحتجزين السابقين.

وفيما يتعلق بتقاسم السلطة على مستوى الولايات والحكم المحلي، لم تتوصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق على هذه المسألة.

وقال الوزير السوداني حينذاك إنه "سيتم تشكيل مفوضية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاق لمراجعة التقسيم الإداري لجنوب السودان، وفي حال فشل المفوضية سيطرح الأمر في استفتاء شعبي".

ويشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر من العام 2013 نزاعا مسلحا بين الجيش الحكومي الموالي لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ومجموعة منشقين عن الجيش تدين بالولاء لرياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان.