مناطق صناعية استطيانية تلوث البيئة في سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت

- تواصل أربع مناطق صناعية استيطانية تلويث بيئة محافظة سلفيت، خاصة المياه الجوفية والسطحية، بفعل سكب مجاريها ومياهها العادمة في وديان المحافظة.

وقال شهود عيان من قرى سرطة وقراوة بني حسان وحارس ان المصانع تسبب ازعاجا بسبب اصواتها، وتسكب مخلفاتها في اودية هذه القرى، وان التلوث يصيب ايضا المياه الجوفية، وان التلوث يصيب الهواء أيضا بفعل ما تنشره من غازات لا يعرف مدى خطورتها.

بدوره أوضح الباحث خالد معالي أن المناطق الأربع هي: "اريئيل" الصناعية، و"ايلي زهاف - بدوئيل" الصناعية، و"بركان" الصناعية، و"عمانوئيل" الصناعية التي تتداخل أيضا مع أراضي قرية جنصافوط بمحافظة قلقيلية؛ وان المناطق الصناعية الأربع تعتبر مصدر التلوث الأساسي، للبيئة في محافظة سلفيت.

وأضاف بان منظمة "بيتسليم" أكدت أن مخلفات المستوطنات الصناعية ومصارف مياه مجاري الصرف الصحي لها، والتي تصب في أراضي المواطنين الفلسطينيين، تصب دون معالجة، وتخترق المياه العادمة طبقات الأرض لتصل إلى المياه الجوفية في هذه المناطق، مما يتسبب بتلوث مياه الكثير من العيون والآبار، وهو ما تشير له تقارير سلطة المياه الفلسطينية ايضا.

وضرب معالي مثلا مستوطنة "بركان" الصناعية التي تحوي مصانع من ضمنها مصانع الألمنيوم والبلاستيك والكبريت والبتروكيماويات وغيرها، وتنتج هذه المصانع مخلفات خطيرة وسامة، ومياهها العادمة بموادها الخطيرة تصب في أراضي سلفيت وكفر الديك وبروقين، مما أدى إلى إلحاق الأذى والخراب بالبيئة وانتشار الأمراض وأنواع غريبة من البعوض والفطريات وأمراض غريبة لم تكن معروفة سابقا في هذه القرى، إضافة إلى الأضرار العضوية الأخرى التي تؤثر على صحة الإنسان.

وعن النفايات الملوثة للبيئة، أكد معالي أن نفايات هذه المصانع تشتمل على نفايات خطرة مثل المعادن الثقيلة السامة، كالألمنيوم والكروم والرصاص والزنك والنيكل والأحماض والمعادن، وهي غالبًا ما تلقى في المياه العادمة الناتجة عن المستوطنات التي تصرف في الأراضي الفلسطينية المجاورة مسببة تلوثها.

وعن خطورة التلوث على البيئة الفلسطينية، قال: "ما تلحقه مثل هذه الاعتداءات والممارسات العدوانية من أضرار وتهديدات حقيقية وجدية وخطيرة تلحق الضرر الكبير بالبيئة الفلسطينية وتسهم في تدمير وتدهور وتلويث عناصرها المختلفة من ماء وهواء وتربة، واستنزاف مواردها، وتأخير وعرقلة وإعاقة تنفيذ برامج وخطط ومشاريع هادفة إلى إعادة تأهيل البيئة وحمايتها".