مجدلاني يحذر من خطورة أن تقود هدنة حماس مع إسرائيل إلى "صفقة القرن"

رام الله- "القدس" دوت كوم- حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، من خطورة اتفاق حماس مع الجانب الاسرائيلي، آملا أن لا تصب الهدنة طويلة المدى في مستنقع صفقة القرن.

وقال مجدلاني في حديث لتلفزيون فلسطين عبر برنامج ملف اليوم: "إن أي اتفاق مع الجانب الاسرائيلي يجب أن يكون وطنيا وليس اتفاقا بين حركة حماس واسرائيل، فحماس ليس لها أي صفة تمثيلية لتعقد اتفاقيات مع اسرائيل"، مضيفاً: "إن صفة حماس التمثيلية أنها تنظيم سياسي استولى على قطاع غزة بانقلاب عسكري".

وأكد أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس معني برفع الحصار عن قطاع غزة، وأن القيادة ستكون مساندة لأي إجراء قد يؤدي لرفع الحصار عن القطاع.

وأعرب مجدلاني عن أمله أن لا تصب صفقة الهدنة طويلة المدى في مستنقع صفقة القرن، وأن لا يكون ذلك مقدمة ليعتقد البعض أنه اذا عقد اتفاقا مع الجانب الاسرائيلي من الممكن أن يكون شريكا معه في مشروع التصفية الاميركي لإقامة كيان سياسي في قطاع غزة وليشكل ضربة للمشروع الوطني الفلسطيني ولتصفية حل الدولة الفلسطينية المستقلة.

وحذر من خطورة ذلك ومن خطورة ما أسماه اللعب في المصير الوطني المشترك، داعيا حماس أن تدرك أن المسير في هذا الاتجاه هو لعب خطير جداً ويقوض كل نضال شعبنا على مدار السبعين عاماً الماضية.

وحول مبادرة ميلانيدوف التي طرحها للتهدئة مع اسرائيل مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة، قال مجدلاني: "ميلانيدوف عرض بعض الأفكار على القيادة الفلسطينية مع الاسرائيليين وحماس والأشقاء في جمهورية مصر، ونحن رأينا أنه لا يمكن فصل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة عن الوضع السياسي، فالأزمة الانسانية والمعيشية التي يعاني منها شعبنا هي محصلة لسياسة الحصار والإغلاق الإسرائيلي البري والبحري وبالتالي الذي يتحمل المسؤولية عن هذ الوضع هو الاحتلال الاسرائيلي، كما تتحمل حماس المسؤولية من خلال تهربها من المصالحة وإنهاء الانقسام وهذا يزيد من معاناة شعبنا".

وقال مجدلاني: حماس تريد معالجة الوضع الانساني بمعزل عن الوضع السياسي، وتعتقد أن رفع الحصار وتقديم العون الدولي لشعبنا في قطاع غزة من شأنه تعزيز أوراقها التفاوضية ووجودها كسلطة أمر واقع في غزة.

وحول لقاءات القاهرة من أجل تحقيق المصالحة، قال مجدلاني: "حتى اللحظة الراهنة الحوارات بين حركتي فتح وحماس والمخابرات المصرية مستمرة ونحن نتمسك نصا وروحا باتفاق الثاني من تشرين أول/ أكتوبر للعام الماضي وندعو إلى استئناف تطبيقه منذ النقطة التي توقف عندها، مع إعادة جدولة لتطبيق الاتفاق وفي إطار سقف زمني محدد وملموس، بدءاً بتمكين حكومة الوفاق الوطني، وانتهاء بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، فنحن لسنا بحاجة إلى حوارات جديدة.