مجلة أمريكية: كوشنير يسعى لإغلاق "أونروا"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - كشفت مجلة أمريكية النقاب عن سعي حثيث لصهر الرئيس الأمريكي مستشاره الخاص جاريد كوشنير لإغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وحصر اللاجئين الفلسطينيين فيمن عاش فترة اللجوء فقط.

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن هذا الأمر يتضح مؤخرًا من خلال مراسلات إلكترونية بين كوشنير وعدة مسؤولين أمريكيين بينهم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط "جيسون جرينبلات"، إذ أكد فيها ضرورة القيام بجهود بهدف التشويش على عمل "أونروا".

وزعم كوشنير في مراسلاته أن "أونروا منظمة فاسدة وغير فعالة وأنها تخلد الأمر الواقع ولا تساعد في صنع السلام في المنطقة"، مشيرًا إلى أنه يهدف إلى تغيير الأمر الواقع ووقف تخليد قضية اللاجئين.

وبحسب الصحيفة فجهود كوشنير جزء من مساعي الإدارة الأمريكية لإلغاء مكانة اللاجئين الفلسطينيين واستبعاد القضية من جدول أعمال المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، إذ سيصوت الكونغرس قريبًا على قانونين جديدين بهذا الخصوص.

وكانت صحيفة عبرية كشفت مؤخرًا عن سعي أعضاء في الكونغرس مؤخرًا لبلورة مشروع قانون يقلص الدعم الأمريكي المقدم لـ"أونروا" بشكل كبير عبر الاعتراف بعدد ضئيل جدًا من الفلسطينيين كلاجئين.

وبحسب ما نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" فقد أوصى تقرير سري أمريكي باعتماد عدد مقلص جدًا من الفلسطينيين كلاجئين يصل إلى 40 ألف فلسطيني فقط، وهو عدد الفلسطينيين الذين لا زالوا أحياء منذ النكبة عام 48.

وبينت أن لدى الكونغرس توجه باعتماد الصيغة الأمريكية المشددة بالتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين أسوة باللاجئين حول العالم، إذ سيعتمد الفلسطينيين الذين هُجروا من ديارهم خلال النكبة دون الاعتراف بأبنائهم أو أحفادهم كلاجئين.

وبحسب الصحيفة فالقانون المقترح يسمح للولايات المتحدة بدعم "أونروا" فقط حال موافقتها على تقليص أعدادهم من 5.3 مليون لاجئ فلسطيني على مستوى العالم الى 40 ألف فقط، وخاصة اللاجئين المتواجدين في غزة.

ونقلت عن عضو كونغرس جمهوري من ولاية كولرادوا الأمريكية قوله إن "مشروع القانون سيدخل إصلاحيات كبيرة في عمل أونروا، إذ لا يعترف بالفلسطينيين في القطاع كلاجئين بل كأفراد يعيشون تحت حكم منظمة إرهابية". على حد زعمه.

ووفق أونروا، فإن مليون لاجئ من أصل مليون و450 ألفًا في غزة يتلقون مساعدات من أونروا بينهم 460 ألفًا ضمن الفقر المطلق (لا يستطيعون توفير وجبتي طعام في اليوم).

ويتلقى اللاجئون مساعدات غذائية من أونروا كل ثلاثة أشهر تقريبًا تشمل سلعًا أساسية أهمها الدقيق، والحليب، والسكر، والحمص، والعدس، وزيت القلي، وغيرها.

وأنهت "أونروا" قبل أيام عمل نحو ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بغزة، فيما بدأ اتحاد الموظفين "نزاع عمل" وصولًا للإضراب الشامل.

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بفلسطين المحتلة جيمي ماكغولدريك قال إنه من الواضح أن أزمة الوضع الإنساني في غزة سياسية تحتاج إلى حل سياسي، مرجحًا أن "أونروا" قد لا تفتح مدارسها بموعدها نهاية أغسطس المقبل.

وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 مليون لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.