الصفدي: غياب الافق بشأن القضية الفلسطينية يشكل خطرا على المنطقة

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- قال وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي، ان الوضع الراهن في العملية السياسية بشأن القضية الفلسطينية لا يمكن أن يستمر ولا بد من إطلاق جهود حقيقية لكسر الجمود، مشيرا الى ان غياب الأفق يشكل خطرًا على المنطقة برمتها.

وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي "جان ايف" ""نحن متفقون على ضرورة وجود جهد فاعل لإنهاء معاناة غزة التي لن تنتهي إلا بتلبية حق الفلسطينيين في الدولة".

وثمن الصفدي الموقف الفرنسي الداعم لحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة على أساس حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م .

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي "جان ايف"، أن "هناك مبادرة أمريكية منتظرة بهذا الصدد وتشاور مستمر مع الأردن لبلورة ردود الفعل ومواقفنا على أساس المبادئ التي تحكم البلدين".

وأشاد "جان ايف "بالدور الأردني في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مؤكدا أن للاردن دورًا أساسيًا عبر الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة ورعايتها، مشددًا على أن البلدين يحملان المواقف ذاتها وسيعززان المواقف المشتركة .

وبشأن الملف السوري قال الصفدي ، ان الموقف الاردني من الازمة السورية اعلن عنه سابقا ويتمثل بتحقيق حل سياسي للصراع في سوريا ووضع أفكار عملية يتم رفعها الى جنيف، لأنها هي السبيل للوصول إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة، ويعيد الحياة الطبيعية ويوقف دوامة القتل.

وشدد على أن الأردن وفرنسا تشتركان برؤية موحدة وقاعدة صلبة من التفاهم والتعاون مؤكدًا أن البلدين تجمعهما أهداف أيضًا مشتركة لحل أزمات المنطقة.

وقال إن اتفاق خفض التصعيد احتوى على إشارة لموضوع الحدود بناء على طلب روسي وموقفنا من فتح الحدود سنتخذه عندما تتيح الظروف السياسية والميدانية ذلك.

وبين ان النظام السوري لم يطلب فتح الحدود بشكل مباشر، مشيرا الى انه تم التباحث مع الجانب الروسي حول الامر. واضاف :"عندما يتم الطلب بفتح الحدود سنتعامل معه إيجابيا بما يخدم مصالحنا وبما يساعد السوريين على تلبية احتاجاتهم".

وتابع:"نحن نريد حدود مفتوحة مع كل جيراننا، لكن متى وكيف سيخضع لنقاشات تضمن مصالحنا وأمننا وتضمن ان تكون فائدة مشتركة لأشقائنا السوريين".

وبشأن ملف اللاجئين السوريين بالاردن، طالب الصفدي بأبقاء المساعدات الدولية ، لان الازمة ما زالت مستمرة، حتى تتمكن الحكومة الاردنية من تقديم الخدمات الانسانية والتعليمية وغيرها للاجئين .

موضحا ان الاردن لا يمكنه تحمل هذه الاعباء وحده في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وتراجع الدعم الدولي، حتى من منظمات الامم المتحدة.

واوضح الصفدي ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي أتاحت الفرصة من أجل بحث آفاق التعاون والشراكة التي تربط المملكة الاردنية وفرنسا وتعميقها على المستوى الثنائي و الجهود المشتركة لحل أزمات المنقطة وتحقيق الأمن والاستقرار.

وقال الصفدي: "فرنسا هي المستثمر غير العربي الأكبر حيث وصلت استثماراتها إلى 2 مليار دولار وهناك حوالي30 منشأة فرنسية في الأردن توظف بشكل مباشر 6 آلاف مواطن أردني وارتفاع ملحوظ في التبادل التجاري".

وثمن عاليا الدعم الفرنسي في مساعداتها للأردن على تحمل عبء اللجوء السوري، ومشاريع التنمية، حيث بلغت المساعدات المالية منذ العام 2016 م حتى الآن 600 مليون يورو.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي "جان ايف" : نحن والأردن بيننا أخوة في السلاح لمواجهة الإرهاب، ولدينا رغبة في توثيق العلاقات الأمنية.

وأضاف أنه يحمل مقترحًا أمنيًا لتعزيز أمن الحدود الأردنية عبر مساعدات ومنح، وان المواقف المشتركة بين الأردن وفرنسا متطابقة تماما على وجه الخصوص فيما يتعلق بشأن سوريا.

ونوه إلى أن المجموعة المصغرة التي تضم الأردن وسوريا بمبادرة مشتركة بدأت بوضع خارطة طريق تسمح بالخروج من الأزمة السورية وتجد حلا سياسيا للوضع.

ووصف العلاقات الثنائية بالممتازة، وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية عبر الوكالة الفرنسية للتنمية في البنى التحتية والخدمات العامة في الأردن وقطاعات استراتيجية في الطاقة والمطارات وغيرها ستستمر في السنوات القادمة حتى 2022، وان البلدان يعملان على تعزيز السلام في المنطقة.

ومن المقرر ان يلتقي الوزير الفرنسي مع العاهل الاردني عبد الله الثاني بعد مباحثاته مع الصفدي .