البنك الدولي يحذر من "دقة" الوضع الاقتصادي في لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -حذر مسؤول رفيع في البنك الدولي الثلاثاء من "دقة" وضع الاقتصاد في لبنان، مشيراً الى قروض بقيمة أكثر من مليار دولار "عالقة" في أدراج مجلس الوزراء أو البرلمان بانتظار تحويلها استثمارات فعلية.

وقال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج خلال مؤتمر صحافي في بيروت بعد سلسلة لقاءات عقدها مع المسؤولين اللبنانيين "الاقتصاد اللبناني في وضع دقيق".

وأضاف "لا أشعر بالقلق على الاقتصاد، ولكنه في حال من الهشاشة" غير "الجديدة لكنها موجودة الى حد كبير ويجب أن نوليها اهتماماً بالغاً".

ويشهد الاقتصاد اللبناني منذ العام 2011 تدهوراً تدريجياً بفعل الجمود السياسي والانقسام حول ملفات داخلية عدة. كما فاقم النزاع في سوريا المجاورة من الأزمة الاقتصادية.

ورغم موافقة القوى السياسية على تسوية أدت الى انتخاب ميشال عون رئيساً للبلاد في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وأتت بسعد الحريري رئيساً للحكومة ثم انتخاب برلمان جديد في أيار/مايو، إلا أن ذلك لم يضع حداً للأزمات. ولم يتمكن الحريري من تشكيل حكومة جديدة منذ شهرين.

وأوضح بلحاج أن لدى البنك الدولي مشاريع بقيمة "نحو 1.1 مليار دولار لم يتم تحويلها بعد استثمارات فعلية. بمعنى أنها عالقة في (أدراج) البرلمان أو في مجلس الوزراء".

وشدد على أن "وقف هذه المشاريع أو الغاءها سيكون عاراً وخسارة هائلة للجميع" مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك "بوضوح ليس تفضيلنا ونود حقاً المضي قدماً بهذه المشاريع في أقرب وقت ممكن".

وأكد أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يمر عبر هذه "الاصلاحات البنيوية العالقة منذ سنوات".

وتتعلق هذه المشاريع بتأهيل شبكة الطرقات وتحسين الرعاية الطبية للبنانيين الفقراء واللاجئين السوريين، فضلاً عن دعم خطة لخلق فرص عمل.

وسبق للبنك الدولي أن أعلن على هامش مؤتمر دعم دولي للبنان استضافته باريس في نيسان/أبريل تقديمه أكثر من أربعة مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشاريع استثمارية في لبنان.

واعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في ختام هذا المؤتمر الذي عرف بـ"سيدر" جمع نحو 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات لتعزيز الاقتصاد في لبنان.

لكن معظم الجهات الدولية والمانحة ربطت مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة اصلاحات وبنيوية واقتصادية وتحسين معدل النمو الذي سجل نحو 1,7 بالمئة خلال الفترة الواقعة بين عامي 2011 و2017. وبلغ متوسط معدل النمو نحو 9,1 بالمئة خلال السنوات الثلاث التي سبقت اندلاع النزاع في سوريا المجاورة.

ويحتل لبنان المرتبة الثالثة على لائحة البلدان الأكثر مديونية في العالم.