"المؤتمر الصهيوني المسيحي" يحتفل بترامب بطلا لإسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- انعقد الأسبوع الماضي في العاصمة الأميركية واشنطن مؤتمر "الصهاينة المسيحيون" لمنظمة "المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل" حيث خاطبتهم سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي منددة بالمنظمة الدولية التي تعمل فيها سفيرة لبلادها، معتبرة الامم المتحدة "مركزاً لمعاداة إسرائيل والترويج لأعدائها" وأن حركة مقاطعة إسرائيل، بي.دي.إس، التي تنتشر بين صفوف طلاب الجامعات، وأساتذة الجامعات كفكر حديث يستحق التبني، ما هي إلا "وجه آخر لمعاداة السامية، وتشكل خطرا لا بد من اقتلاعه".

واعتبرت هايلي في خطابها (الذي رددت خلاله وبشكل عام ما قاله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو) أن "أعظم إنجاز وأعظم فخر لي هو قرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، هذا القرار الشجاع الذي قوبل بمحاولات من مجلس الأمن لإبطاله، ما وفر لي الفرصة لاستخدام حق الفيتو، ومن ثم كان هناك اجتماع العامة (21/12/2017) الذي خسرناه، ولكننا أخذنا أسماء الذين صوتوا ضدنا، وكما قلت لهم عندئذ فاننا سنعاقب هؤلاء الذي يصوتون ضدنا وضد إسرائيل".

وكما هي عادتها، فقد اتخذت هايلي من منبر "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل" فرصة لمهاجمة الفلسطينيين والذي يدعمونهم في الأمم المتحدة، متعهدة بأنها ستستخدم الثقل الأميركي لإبطال جهود الفلسطينيين في الانضمام لوكالات الأمم المتحدة المختلفة.

وحملت هايلي كل ما يجري من دمار وتأزم للأوضاع الإنسانية ومقتل المتظاهرين الفلسطينيين في مسيرات العودة لحركة حماس وقالت ان "إسرائيل تدافع عن نفسها كما تفعل أي دولة، خاصة وأن هذه المسيرات غير سلمية كما يدعون" وان "الطائرات الورقية الحارقة أسلحة فتاكة".

وركز مؤتمر "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل"، وهي منظمة يمينية متطرفة تتأثر بشكل كبير بأدبيات ودعم اللوبي الإسرائيلي في "واشنطن" حول السياسة الأميركية على ضرورة سن القوانين التي من شأنها تجريم مقاطعة إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية.

وإلى جانب هايلي فقد تضمنت قائمة المتحدثين في المؤتمر الذي حضره 5000 ناشط ، شريط فيديو لنتنياهو، وخطابا من رون ديرمر، السفير الإسرائيلي في واشنطن وكبير مستشاري نتنياهو.

ودفعت المنظمة المتطرفة من أجل قطع كافة المساعدات عن الفلسطينيين "حتى يقبلوا باعتراف الرئيس الأميركي ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ويعودون إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون قيد أو شرط".

والتقى المشاركون في المؤتمر اليميني مع 98 في المئة من المشرعين في الكونغرس الأميركي أو موظفيهم بحسب بيان صدر عن المنظمة، كما شهدت قائمة المتحدثين خلال المؤتمر أعضاء كونغرس من النواب والشيوخ، مثل السيناتور جون كورنين، والسيناتور تيد كروز من ولاية تكساس، والسيناتور توم كوتون من ولاية أركنساس، والسيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولينا الجنوبية ، الذي كتب وروج ومرر قانون "تايلور فورس" الذي قطعت بموجبه المساعدات المالية الأميركية عن السلطة الفلسطينية بسبب الرواتب التي تقدمها السلطة لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، حيث تبجح المتحدثون بإنجازاتهم في "مناصرة إسرائيل وإحكام الضغط على الفلسطينيين" كما اتخذوا من المؤتمر منبرا لإدانة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بسبب ما اعتبروه "معاداته لإسرائيل" خاصة بتوقيع الاتفاق النووي الإيراني في شهر تموز من عام 2015.

وقال مؤسس المنظمة القس اليميني المتزمت جون هاجي ، "على مدى سنوات ، كانت منظمة مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل على خلاف مع الإدارة السابقة حول مجموعة واسعة من القضايا ، ولكن منذ تولي الرئيس ترامب السلطة ، شهدنا انتصاراً تلو الآخر؛ نحن هنا في واشنطن ندافع عن قضايا من شأنها تقوية العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت يهتم البيت الأبيض اهتمامًا شديدًا بفعل ذلك".

وأثنى جميع المتحدثين على الرئيس ترامب بسبب اعترافه بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، ومن ثم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

ولم يخطب في المؤتمر أي من المشرعين من الحزب الديمقراطي.