النمو الاقتصادي تباطأ في منطقة اليورو في الفصل الثاني من العام

بروكسل- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -تباطأ اقتصاد منطقة اليورو في الفصل الثاني من العام الجاري، متأثرا على ما يبدو بالمخاوف المرتبطة بالتوتر التجاري، حسبما كشفت ارقام نشرت الثلاثاء واعتبر محللون انها مخيبة للآمال.

واعلن المكتب الاوروبي للاحصاء (يوروستات) ان نمو اجمالي الناتج الداخلي في الدول ال19 التي اعتمدت العملة الواحدة تباطأ من نيسان/ابريل الى حزيران/يونيو، مع ارتفاع بنسبة 0,3 بالمئة فقط، بعد 0,4 بالمئة في الفصل السابق.

وهذا التباطؤ الذي لم يكن يتوقعه خبراء الاقتصاد يوحي بان النشاط فتر بعد مرحلة من الانتعاش في نهاية 2017.

وقال بيرت كولين المحلل في المصرف الهولندي "اي ان جي" ان "القلق التجاري اثر على ما يبدو على اقتصاد منطقة اليورو في الفصل الثاني".

واضاف ان تأثير هذا التوتر على الصادرات كان ضعيفا نسبيا في الفصل الثاني، لكنه كان كبيرا على ثقة الشركات كما المستهلكين ما ادى الى استثمارات اضعف.

وكانت الولايات المتحدة فرضت في الاول من حزيران/يونيو رسوما جمركية على الفولاذ والالمنيوم الاوروبيين، ما دفع المفوضية الاوروبية الى فرض رسوم جمركية اضافية على سلسلة من المنتجات الاميركية ردا على ذلك.

وتوصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الاربعاء الى هدنة تجارية خلال لقاء في البيت الابيض. لكن الاتفاق يثير تساؤلات كثيرة.

وغداة التوصل الى الاتفاق، رأى رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي انه من السابق لاوانه تقييم هذه الهدنة وابقى سياسة التشدد النقدي التدريجي الذي تقرر في حزيران/يونيو. وهذا يعني ان الشعور السائد هو الحذر.

وقال دير شوماخر المحلل في مجموعة "ناتيكسيس: ان "الارقام (التي نشرها مكتب الاحصاء الاوروبي) تتطابق تماما مع سيناريو البنك المركزي الاوروبي".

من جهة اخرى، افادت تقديرات موقتة "ليوروستات" ان التضخم تسارع في تموز/يوليو ليبلغ 2,1 بالمئة مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة.

وهذه النسبة اعلى بقليل من تلك التي حددها البنك المركزي الاوروبي هدفا وتجاوزت بشكل طفيف توقعات المحللين الذين كانوا يشيرون الى 2 بالمئة.

ويرى البنك المركزي الاوروبي ان تضخما اكبر بقليل من 2,0 بالمئة على مدى عام يعد مؤشرا الى وضع جيد للاقتصاد.

وتسارع التضخم المرتبط بالمواد التي لا تشهد اسعارها تقلبات كبيرة (قطاع الطاقة والمنتجات الغذائية والمشروبات الكحولية والتبغ) في تموز/يوليو ايضا وبلغ 1,1 بالمئة مقابل 0,9 بالمئة في حزيران/يونيو.

ويرى المحللون انه ليس هناك اي سببب يدفع البنك المركزي الاوروبي الى تغيير الاستراتيجية التي اعلنها الخميس الماضي.

وقال كولين ان الوضع "لن يدفع البنك المركزي الاوروبي الى زيادة معدلات فائدته قبل خريف 2019".

ونسبة التضخم اعلى بقليل من تلك التي حددها البنك المركزي الاوروبي هدفا وتجاوزت بشكل طفيف توقعات المحللين الذين كانوا يشيرون الى 2 بالمئة. ويرى البنك المركزي الاوروبي ان تضخما اكثر بقليل من 2,0 بالمئة على مدى عام يعد مؤشرا الى وضع جيد للاقتصاد.

اما معدل البطالة فقد استقر في حزيران/يونيو الماضي عند 8,3 بالمئة، في ادنى مستوى له منذ كانون الاول/ديسمبر 2008. وحسب "فاكتسيت"، كان المحللون يتوقعون هذه النسبة.

وتراجعت نسبة البطالة في منطقة اليورو تدريجيا الى اقل من العتبة الرمزية البالغة 10 بالمئة في ايلول/سبتمبر 2016. لكنها تبقى اعلى من المعدل قبل الازمة المالية التي حدثت في 2007-2008 وكانت حينذاك 7,5 بالمئة.