الجيشان اللبناني والإسرائيلي يتبادلان الاستنفار عند "الخط الأزرق"

مرجعيون (جنوب لبنان) - "القدس" دوت كوم - تبادل الجيشان اللبناني والاسرائيلي الاستنفار عند "الخط الأزرق" الحدودي في نقطة "بوابة فاطمة" مقابل بلدة "كفركلا" في القطاع الشرقي من جنوب لبنان بسبب أعمال حفر تقوم بها إسرائيل على الجهة اللبنانية من الخط حسب الجيش اللبناني، في حين لم تسجل قوات الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان (يونيفيل) أي خرق للخط.

وأشارت مصادر أمنية لبنانية ومصادر قوى الأمن الداخلي لوكالة أنباء (شينخوا) إلى ان تبادل الاستنفار بين الجانبين جاء في اعقاب قيام ورشة عسكرية اسرائيلية مزودة بحفارة بأعمال جرف بمحاذاة السياج الحدودي الشائك في محور بلدة "كفركلا".

وأضافت المصادر أن أعمال التجريف الاسرائيلية تجري في نقطة يتحفظ عليها لبنان وأن الجيش اللبناني طلب من (اليونيفيل) إبلاغ القوات الإسرائيلية بوقف أعمال الحفر التي تقوم بها بمحاذاة السياج الحدودي الشائك عند نقطة "بوابة فاطمة" لتخطيها "الخط الأزرق" من الجهة اللبنانية.

وقالت المصادر إن الجيش الاسرائيلي نشر عناصر مشاة وآليات مدرعة قبالة الجانب اللبناني، في حين يسجل على هذا الجانب انتشار للجيش اللبناني ودوريات لـ (اليونيفيل).

وذكرت المصادر أن قوات (اليونيفيل) ارسلت قوة مدرعة إلى المكان لأجراء مسح طوبوغرافي للمنطقة بالتعاون مع الجيش اللبناني، في حين تجري قيادة (اليونيفيل) اتصالات عاجلة مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي للجم اي توتر.

بدورها، أشارت "الوكالة الوطنية للاعلام" اللبنانية الرسمية إلى أن الجيش اللبناني طلب من (اليونيفيل) ومن فريق المراقبين الدوليين إبلاغ القوات الاسرائيلية التي تقوم بالحفر على السياج التقني الحدودي بوقف أعمالها لتخطيها الخط الأزرق.

من جهته، نفى الناطق الرسمي بإسم (اليونيفيل) اندريا تننتي في تصريح صحفي وجود أي خرق للخط الأزرق.

وقال إن "(اليونيفيل) متواجدة على الأرض لضمان عدم وقوع أي خرق حتى الساعة جنوب الخط الأزرق".

وأضاف أن "(اليونيفيل) تعمل في تنسيق وثيق مع الأطراف لإيجاد حل مشترك لهذا الموضوع ومنع حدوث أي سوء فهم وللتخفيف من حدة التوتر".

وتأتي الأشغال الإسرائيلية على خلفية استئناف أعمال إقامة جدار اسمنتي عند حدود إسرائيل مع جنوب لبنان، وذلك استكمالا لجدار قديم كان قد انجز عام 2012 في محور كفركلا يبلغ طوله ألف و200 متر وارتفاعه 6 أمتار وأطلق عليه الجيش الإسرائيلي تسمية "ساعة الرمل" .

ويحدد "الخط الازرق" خط انسحاب القوات الاسرائيلية في أيار (مايو) من العام 2000 من معظم الأراضي التي كانت تحتلها في جنوب لبنان.

وكانت الأمم المتحدة وقواتها المنتشرة في لبنان قد اعتمدت "الخط الازرق" البالغ طوله 120 كيلومترا كخط فاصل بين لبنان وإسرائيل فيما يتحفظ لبنان على بعض نقاطه في وقت لم ترسم الحدود بين البلدين اللذين مايزالا في حالة حرب.