عريقات يندد بمسعى أمريكي لسن قانون يختزل أعداد اللاجئين الفلسطينيين

رام الله- "القدس" دوت كوم- ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الاثنين بسعي أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي لسن قانون جديد يعترف فقط بـ40 ألف لاجئ فلسطيني بدلا من 2ر5 مليون.

وقال عريقات، إن هذا المسعى "أمر مرفوض وغير قانوني ولا يمكن أن يؤثر شيئا على الوضع الراهن".

وأضاف عريقات أن هذا التحرك الذي بادر إليه النائب الأمريكي داج لامبوران "جزء لا يتجزأ من صفقة القرن التي تهدف لإسقاط حق اللاجئين الفلسطينيين، ويتوافق مع قانون القومية العنصري، الذي يعتبر الحجر الأساس للصفقة المشبوهة".

وأكد أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين "محمية بموجب القرار الدولي الصادر عن الأمم المتحدة رقم (194)، ولا يمكن تجاوزه، ولا يحق لمجلس الشيوخ أو الكونجرس الأمريكيين، تجاوز القانون الدولي وفرض قوانينهما على دول العالم".

واشار إلى أن القرار 194 ينص على "إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة وتقرير وضع القدس في نظام دولي دائم، وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام في فلسطين في المستقبل".

واتهم عريقات الإدارة الأمريكية بـ "شن معركة ضد الشعب الفلسطيني سعيا منها لإلغاء حق العودة"، مشيرا إلى قراراها السابق بتقليص دعمها المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال إن الإدارة الأمريكية الحالية "تدعم بشكل أعمى وغير مسبوق ما تقوم به حكومة الاحتلال من انتهاكات مستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، من قتل واعتقال وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني، الذي رفضه العالم أجمع باستثناء أمريكا".

وأضاف أن "التحرك الأمريكي خارج عن القانون الدولي ومرفوض جملة وتفصيلا، ولا تستطيع واشنطن فرض قراراتها وقوانينها علينا".

وبادر النائب داج لامبوران الى حشد 10 أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ للتقدم بمشروع قانون جديد يتعلق بالمساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، بحيث يتم اعتماد عدد جديد للاجئين الفلسطينيين الذين تتولاهم الوكالة، وعليه سيتم تحديد المساعدة المالية وفقا لعدد هؤلاء اللاجئين المعترف بهم رسميا.

ويشير الاقتراح المطروح لمشروع القانون إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الحالي والمقدر وفقا لوكالة الأونروا ب2ر5 ملايين لاجئ فلسطيني تتلقى الوكالة مساعدات لهم، بينما عدد اللاجئين الحقيقي وفقا لمشروع القانون الجديد لا يتعدى 40 ألفا، وهو عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا إبان نكبة عام .1948