بوتشيمون يتعهد من بلجيكا مواصلة الدفاع عن "قضية شعب كاتالونيا العادلة"

بروكسل - "القدس" دوت كوم - وعد رئيس كاتالونيا الانفصالي السابق كارليس بوتشيمون بمواصلة الدفاع عن "القضية العادلة للشعب الكاتالوني" امام نحو 300 من انصاره في ووترلو بضاحية بروكسل احتفالا بعودته الى بلجيكا بعد اربعة اشهر من توقيفه في المانيا.

ومن شرفة الفيلا التي يقيم فيها وغير البعيدة من مكان هزيمة نابوليون العام 1815، حض بوتشيمون السلطات الاسبانية على الافراج عن السجناء السياسيين.

وقال على وقع تصفيق انصاره الذين لوح عدد منهم باعلام انفصالية، "ليس هناك اي سبب سياسي او قضائي او ديموقراطي يبرر ان يمضوا دقيقة واحدة أخرى في السجن".

ولا يزال تسعة قادة انفصاليين قيد التوقيف المؤقت في اسبانيا بتهمة العصيان، فيما يقيم ستة آخرون بينهم بوتشيمون في المنفى.

وفي نهاية خطابه، تم رفع العلمين الاوروبي والكاتالوني في شكل متزامن وانشد النشيد الكاتالوني.

ويعتزم بوتشيمون قيادة المعركة الانفصالية لكاتالونيا من هذه الفيلا التي تعرف بـ "بيت الجمهورية" وحيث رفع انصاره لافتة صفراء كتب عليها "اهلا بالرئيس".

ومن هذا المكان، سيحاول تشكيل "مجلس للجمهورية" بهدف محاولة تدويل القضية الانفصالية.

وفي وقت سابق، قال بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي في مقر بعثة كاتالونيا لدى الاتحاد الاوروبي في بروكسل "سأجوب قارتنا للدفاع عن القضية العادلة للشعب الكاتالوني، قضية الديموقراطية، قضية الحرية، قضية تقرير المصير".

وجلس الى جانبه خلفه كيم تورا الانفصالي المتشدد الذي توعد "بالحاق مزيد من الهزائم المقبلة باسبانيا اذا استمرت" في قمع الانفصاليين الكاتالونيين.

وسئل تورا عن الحوار القائم مع الحكومة الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز فأكد الحاجة الى رؤية "الحوار يترجم الى وقائع"، وقال "نطالب اليوم الحكومة الاسبانية بوقائع".

ولا يزال رئيس كاتالونيا الحالي يعتبر بوتشيمون الرئيس الشرعي للاقليم.

وأقر بوتشيمون بأنه لا يحظى بتأييد اي دولة اوروبية، موضحا ان هدفه "مواصلة تطوير انشطة تتصل بما وافق عليه شعب كاتالونيا في الاول من تشرين الاول (اكتوبر)"، في اشارة الى استفتاء 2017 حول تقرير المصير الذي حظره القضاء الاسباني وتخللته اعمال عنف.

وقال "ليس هناك اي احتمال لاطلب منحي وضع اللاجىء السياسي. انا اوروبي حر، ليس فقط ضمن فضاء الاتحاد الاوروبي بل في كل مكان باستثناء اسبانيا".

وتشكل عودة بوتشيمون الى بلجيكا نهاية مسار أوقف خلاله لوقت قصير في المانيا. وكان وصل الى بلجيكا بعيد سيطرة الحكومة المركزية الاسبانية على كاتالونيا اثر فشل اعلان الاستقلال في 27 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.

واوقفته السلطات الالمانية في 25 اذار (مارس) الماضي انفاذا لمذكرة توقيف اوروبية اصدرتها اسبانيا. وفي تموز (يوليو) الماضي رفض القضاء الالماني تسليمه بتهمة العصيان ولم يأخذ سوى بتهمة الاختلاس الاقل خطورة لاستخدامه اموالا عامة بهدف اجراء استفتاء غير قانوني لتقرير المصير.

وفي 19 تموز (يوليو) الجاري، قرر قاضي التحقيق الاسباني سحب مذكرة التوقيف الاوروبية بحق بوتشيمون وخمسة قادة انفصاليين يقيمون في بلجيكا وسويسرا واسكتلندا. لكنه ابقى في المقابل مذكرة التوقيف الاسبانية.

ومن شأن سحب مذكرة التوقيف الاوروبية ان يتيح لبوتشيمون حرية مواصلة معركته في الخارج، علما بأنه يحظى في بلجيكا بتأييد الحزب القومي الفلمنكي.

وبداية الخريف، سيشارك من بلجيكا في إحياء الذكرى الاولى لمحاولة نيل كاتالونيا الاستقلال كونه غير قادر على العودة الى برشلونة.