حالة استنفار في اسواق البلدة القديمة في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد زحايكة - تشهد اسواق البلدة القديمة وخاصة سوق خان الزيت والعطارين ، حالة استنفار بين التجار والاهالي في أعقاب الاعلان عن نية البلدية الاسرائيلية في القدس ، اعادة تجديد البنية التحتية بعد عيد الاضحى ، الامر الذي قد تنتج عنه أضرارا وتعطيلا لمصالح التجار والسكان . وقال احمد البطش احد سكان البلدة القديمة عضو المجلس التشريعي السابق عن القدس ، انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من تجار البلدة القديمة تنتدب طاقما هندسيا وقانونيا لمتابعة هذا الامر مع الجهات المختصة في البلدية في أعقاب بعض المحاولات للاستفراد بكل تاجر على حدة وفرض امر واقع جديد دون ان يكون للتجار او سكان البلدة رأي فيه .

واوضح البطش ان مهمة اللجنة والطاقم المشترك هو الاطلاع على مخططات البلدية من أعمال حفر وطمم وتغيير وتجديد البنية التحتية من مجاري وانابيب ماء وخطوط كهرباء وشبكة اتصالات واعادة تبليط في السوق الرئيس لخان الزيت وحتى سوق العطارين واستبدال " الارمات " باخرى ذات حجم صغير وتغيير ابواب المحلات وألوانها والمظلات " التندات " وتنظيم مواضع اجهزة التكييف .

واشار الى اننا من حيث المبدأ لسنا ضد تحسين ملامح المدينة ولكننا ضد سياسة فرق تسد بين التجار والتعامل مع كل تاجر على حدة حتى نضمن تقيّد البلدية بمطالب التجار وفترة العمل في المشروع المفترض ان تتم ليلا ولغاية ستة اشهر ، كما أخبر ممثلو البلدية ، حتى لا تقع اضرار واعاقات لها اولا وليس لها آخر كالتذرع لاحقا بفصل الشتاء مثلا او اكتشاف أثار وما شابه .

وحذر البطش من تكرار تجربة حي المصرارة السيئة ، حيث ان ممثلي البلدية " اجتمعوا مع عدد من تجار البلدة القديمة وابرزوا مخططات جاهزة من الالف الى الياء وكأن ما على التجار سوى السمع والطاعة ".

وقال ان مأساة حي المصرارة بادية للعيان اليوم بحيث تم عزل التاجر عن زبائنه بعد توسيع رصيف الشارع على حساب مواقف سيارات المواطنين المتسوقين وشاحنات التحميل والتنزيل ، ومن يتجرأ على الوقوف للحظات لتناول غرض ما ، يتعرض الى غرامات باهظة في سياق تغيير ملامح الحي الشعبي العريق والحاق اضرار كبيرة بالحركة التجارية المقدسية وضرب البنية التجارية والاقتصادية على طريق تصفية محلاتهم مستقبلا وتحويل المنطقة ربما الى واجهة سياحية في ظل الاقاويل عن السعي لاقامة مبنى " كراجات ومصّفات للمركبات " من اربعة طوابق في مواقف السيارات المفتوحة الحالية .. علما بأن هذا البناء لو تم فانه سيحجب اسوار البلدة القديمة كما يرى الكثيرون .

وأشاد البطش بسعي تجار المصرارة الى تشكيل لجنة هندسية وقانونية لحصر أضرار ما حصل في السوق ومحاولة ايجاد البدائل " حتى يعود السوق الى نشاطه التجاري المعهود بعد ان اصبح شبه خال .. فأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا كما يقال ".